أقادُ ذلِيلًا في دِمَشقَ كأ نّني * من الزَّنج عبدٌ غاب عنه نصيرُ
وجدِّي رسولُ اللَّه في كلِّ مشهدٍ * وشَيخي أمير المؤمنينَ أميرُ
فَيا ليتَ « 1 » أُمّي لم تلِدْني ولم أكُن « 1 » * يزيدُ يراني في البِلاد أَسيرُ
قال : ورأيتُ روشناً عالياً فيه خمس نسوةٍ ومعهنَّ عجوزٌ محدودبة الظّهر ، فلمّا صارت بإزاء « 2 » الحسين عليه السلام وثبت العجوز ( لعنه اللَّه ) وأخذت حجراً وضربت به ثنايا الحسين عليه السلام ، فلمّا رأيت ذلك « 3 » قلت : أللَّهمّ ! أهلِكَها وأهلكْهُنَّ معها بحقِّ محمّدٍ وآله . قال : فما استَتمَّ كلامي إلّاوتهدّم « 4 » الرّوشن فهلَكَت وهَلكَن معها « 5 » .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 121 - 124 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 81 - 83 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 494 - 495 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 141 - 142 ، 144 - 145
قال : ومن مرثية زينب بنت فاطمة أخت الحسين عليه السلام حين ادخلوا دمشق : « 6 »
أما شجاك يا سكن قتل الحسين والحسن * ظمآن من طول الحزن وكلِّ وغد ناهل
يقول يا قوم أبي عليٌّ البرُّ الوصيّ * وفاطم أمّي الّتي لها التّقى والنّائل
منّوا على ابن المصطفى بشربة يحيى بها * أطفالنا من الظّما حيث الفرات سائل
قالوا له لا ماء لا إلّاالسّيوف والقنا * فانزل بحكم الأدعيا فقال بل أناضل
هامش
( 1 - 1 ) [ في الدّمعة والأسرار : لم أنظر دمشق ولم يكن ] .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار والمعالي : رأس ] .
( 3 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : من هذه الملعونة ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة والأسرار : سقط ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي :
قيل : سقط الرّأس المبارك هناك فبنوا مسجداً هناك وسمّى بمسجد السّقط ، فلمّا رأى عليّ بن الحسين ذلك دعا عليها وقال : اللَّهمَّ عجِّل بهلاكها وهلاك من معها ، فما استتمّ دعاءه حتّى سقط الرّوشن فسقطن بأجمعهنّ فهلكن وهلك تحته خلق كثير ] .
( 6 ) - [ تا ارينجا در كتاب ناسخ التواريخ اينطور آمده است : در كتاب بحار الأنوار وكتاب عوالم مسطور است كه هنگام ورود أهل بيت به شام ، زينب عليها السلام اين مرثيه را انشاد فرمود ] .