احتجاج العقيلة زينب عليها السلام على يزيد ( لعنه اللَّه )
وروي : أنّه [ يزيد لعنة اللَّه عليه ] قال لزينب : تكلّمِي . فقالت : هو المتكلِّم . فأنشد السّجّاد عليه السلام « 1 » :
لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم « 2 » وتؤذونا
واللَّه يعلم أنّا لا نحبّكم * ولا نلومكم أن لا « 3 » تحبّونا
فقال : صدقت يا غلام ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين والحمد للَّهالّذي قتلهما وسفك دماءهما ، فقال عليه السلام : لم تزل النّبوّة والأمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 173 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 175 - 176 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 411 - 412 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 136 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 442 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 160 - 161
نقل : أنّه لمّا دعا اللّعين يزيد بسبي الحسين ، وعرضوا « 4 » عليه ، قالت له زينب بنت عليّ : يا يزيد ! أما تخاف اللَّه سبحانه من قتل الحسين ؟ وما كفاك حتّى تستحثّ حرم رسول اللَّه من العراق إلى الشّام ؟ وما كفاك انتهاك حرمتهنّ حتّى تسوقنا إليك كما تساق الإماء على المطايا بغير وطاء من بلد إلى بلد ؟ فقال لها يزيد ( لعنه اللَّه ) : إنّ أخاك الحسين قال : أنا خير من يزيد ، وأبي خير من أبيه ، وأمِّي خير من أمِّه ، وجدِّي خير من جدِّه ، فقد صدق في بعض ، وألحن « 5 » في بعض ؛ أمّا جدّه رسول اللَّه فهو خير البريّة ، وأمّا أنّ أمّه خير من أمِّي وأباه خير من أبي ، كيف ذلك وقد حاكم أبوه أبي ؟ ثمّ قرأ : « قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم والمعالي مكانهما : روي أنّ يزيد لعنه اللَّه أقبل إلى عقيلة الهاشميِّين أن تتكلّم . فأشارت العقيلة سلام اللَّه عليها إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، وقالت : هو سيِّدنا وخطيب القوم . فأنشأ السّجّاد عليه السلام : ] .
( 2 ) - [ نفس المهموم : منكم ] .
( 3 ) - [ نفس المهموم : لم ] .
( 4 ) - [ في تظلّم الزّهراء وزينب الكبرى : عرضوا ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة : ألحف وتظلّم الزّهراء : لحن ] .