والصّفرة قد ازدادت « 1 » عليه ، فخنقتني العبرة ، فاعترضته وقلت : كيف أصبحت يا ابن رسول اللَّه ؟ « 2 » قال : فبكى وقال : كيف حال مَن أصبح « 2 » أسيراً ليزيد بن معاوية ، « 3 » ونسائي إلى الآن « 3 » ما شبعن بطونهنّ ولا كسين رؤوسهنّ ، « 4 » نائحات اللّيل والنّهار « 4 » ، ونحن يا منهال « 5 » كمثل « 6 » بني إسرائيل « 7 » في آل فرعون يُذبِّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم « 8 » ؛ أمست « 9 » العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً عربيّ « 10 » ، « 11 » وأمست قريش تفتخر « 11 » على العرب بأنّ محمّداً منهم ، « 12 » أمسينا معشر أهل البيت مغصوبين مقتّلين مشرّدين ؛ ما يدعونا يزيد إليه مرّة إلّانظنّ القتل ، إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون « 7 » ؛ قلت : سيِّدي ! وإلى أين تريد ؟ قال : المحبس « 13 » « 12 » الّذي نحن فيه ليس له سقف ، والشّمس تصهرنا به ، ولا نرى الهواء ، فأفرّ منه لضعف بدني سويعة « 14 » ، وأرجع « 15 » خشية على النِّساء ، فبينما هو يخاطبني أخاطبه وإذا بامرأة « 16 » تناديه ، فتركني ورجع إليها ، فحقّقت النّظر إليها وإذا بها « 17 » زينب
هامش
( 1 ) - [ المعالي : غلبت ] .
( 2 ) - [ المعالي : قال ( ع ) : يا منهال ! وكيف يصبح من كان ] .
( 3 ) - [ المعالي : يا منهال ! والله منه قتل أبي نسائنا ] .
( 4 ) - [ المعالي : صائحات النهار ونائحات الليل ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي : أصبحنا ] .
( 6 ) - [ المعالي : مثل ] .
( 7 ) - [ الأسرار : وساق الكلام ثم قال : ] .
( 8 ) - [ زاد في المعالي : فالحاكم بيننا وبينهم الله يوم فضل القضاء ] .
( 9 ) - [ المعالي : أصحبت ] .
( 10 ) - [ المعالي : منهم ] .
( 11 ) - [ المعالي : تفتخر قريش ] .
( 12 ) - [ المعالي : إنا عترة محمد أصحبنا مقتولين مذبوحين مأسورين مشردين شاسعين عن الأبصار كأننا أولاد ترك وكابل ، هذا صباحنا أهل البيت ثم قال : يا منهال ! المحبس ] .
( 13 ) - [ الدمعة والعيون : المجلس ] .
( 14 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 15 ) - [ زاد في المعالي إلى عماتي وأخواتي ] .
( 16 ) - [ زاد في المعالي : إلى عماتي وأخواتي ] .
( 17 ) - [ المعالي : هي ] .