ومن الأدعية والتّسبيحات الّتي كانت تواظب عليها السّلام على قراءتها ، هو :
« سبحان من لبس العزّ وتردّى به ، سبحان من تعطّف بالمجد والكرم ، سبحان من لا ينبغي التّسبيح إلّا له ، جلّ جلاله ، سبحان من أحصى كلّ شيء عددا بعلمه وخلقه وقدرته ، سبحان ذي العزّة والنّعم ، اللّهمّ إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ، ومنتهى الرّحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم وجدّك الأعلى ، وكلماتك التّامّات الّتي تمّت صدقا وعدلا ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد الطّيبين الطّاهرين ، وأن تجمع لي خيري الدّنيا والآخرة ، بعد عمر طويل ، اللّهمّ أنت الحيّ القيّوم ، أنت هديتني ، وأنت تطعمني وتسقيني ، وأنت تميتني وتحييني ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين » .
ومن أدعية أبيها الّذي كانت تدعو به بعد صلاة العشاء وهو :
« اللّهمّ إنّي أسألك يا عالم الأمور الخفيّة ، ويا من الأرض بعزّته مدحيّة ، ويا من الشّمس والقمر بنور جلاله مشرقة مضيئة ، ويا مقبلا على كلّ نفس مؤمنة زكيّة ، يا مسكّن رعب الخائفين وأهل التّقيّة ، يا من حوائج الخلق عنده مقضيّة ، يا من ليس له بوّاب ينادى ، ولا صاحب يغشى ، ولا وزير يؤتى ، ولا غير ربّ يدعى ، يا من لا يزداد على الإلحاح إلّا كرما وجودا ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعطني سؤلي ، إنّك على كلّ شيء قدير » .
وممّا كانت تناجي ربّها به هذه الأبيات . وهي من مناجاة أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام :
لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلا * تباركت تعطي من تشاء وتمنع
إلهي وخلّاقي وحرزي وموئلي * إليك لدى الإعسار واليسر أفزع
إلهي لئن جلّت وجمّت خطيئتي * فعفوك عن ذنبي أجلّ وأوسع
إلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها * فها أنا في روض النّدامة أرتع
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفيّة تسمع
إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي ، فلي في سيب جودك مطمع
إلهي لئن خيّبتني أو طردتني * فمن ذا الّذي أرجو ومن ذا أشفّع