أبدت رجال لنا فحوى « 1 » صدورهم * لمّا نأيت « 2 » وحالت « 3 » بيننا الكثب « 3 »
تجهّمتنا ليال « 4 » واستخفّ بنا « 5 » دهر فقد أدركوا منّا الّذي طلبوا * قد كنت للخلق نورا يستضاء به
عليك تنزل من ذي العزّة الكتب * وكان جبريل بالآيات يؤنسنا
فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب
فقال أبو بكر : صدقت ( 15 * ) يا بنت رسول اللّه ، لقد كان أبوك بالمؤمنين رؤوفا رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما ، « 6 » وكان واللّه إذا نسبناه وجدناه أباك « 6 » دون النّساء ، وأخا ابن عمّك دون الرّجال ، آثره على كلّ حميم ، وساعده على الأمر العظيم « 7 » ، وأنتم عترة نبيّ « 8 » اللّه الطّيّبون ، وخيرته المنتجبون على « 9 » طريق الجنّة « 9 » أدلّتنا ، « 10 » وأبواب الخير لسالكينا ، فأمّا ما سألت ، فلك ما جعله أبوك وأنا مصدّق قولك لا أظلم حقّك ، وأمّا ما ذكرت من الميراث ، فإنّ رسول اللّه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث .
فقالت فاطمة : يا سبحان اللّه ! ما كان رسول اللّه قال مخالفا ولا عن حكمه صادقا ، فلقد كان يلتقط أثره ، ويقتفي سيره . أفتجمعون إلى الظّلامة الشّنعاء والغلبة الدّهياء ، اعتلالا بالكذب على رسول اللّه وإضافة الحيف إليه ؟ ولا عجب إن كان ذلك منكم وفي حياته ما بغيتم له الغوائل وترقّبتم به الدّوائر . هذا كتاب اللّه حكم عدل وقائل فصل عن
هامش
( 1 ) - [ الشّرح : نحوى ] .
( 2 ) - [ الشّرح : قضيت ] .
( 3 - 3 ) [ الشّرح : دونك الكتب ] .
( 4 ) - [ الشّرح : رجال ] .
( 5 ) ( 5 ) ( 5 * ) [ الشّرح : إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب .
قال : ولم ير الناس أكثر باك ولا باكية منهم يومئذ . ثمّ عدلت إلى مسجد ] .
( 6 - 6 ) [ بلاغات النّساء : وإذا عزوناه وجدناك أباك ] .
( 7 ) - [ أضاف في بلاغات النّساء : لا يحبّكم إلّا العظيم السّعادة ، ولا يبغضكم إلّا الرّديء الولادة ] .
( 8 ) - [ لم يرد في بلاغات النّساء ] .
( 9 - 9 ) [ بلاغات النّساء : الآخرة ] .
( 10 ) ( 10 ) ( 10 * ) [ بلاغات النّساء : باب الجنّة لسالكنها وأمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي ، أمّا فدك وما جعل لك أبوك فإن منعك فأنا ظالم ، وأمّا الميراث فقد تعلمين أنّه صلّى اللّه عليه قال : « لا نوّرث ، ما أبقيناه صدقة » .
قالت : إنّ اللّه يقول عن نبيّ من أنبيائه :يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ .وقال :وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ .فهذان نبيّان وقد علمت : أنّ ] .