تخرم « 1 » مشية رسول اللّه حتّى دخلت على أبي بكر وقد « 2 » حفل حوله المهاجرون والأنصار ، فنيطت دونها ملاءة ، فأنّت « 2 » أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، ثمّ أمهلت « 3 » حتّى هدأت فورتهم وسكنت روعتهم افتتحت الكلام فقالت « 3 » :
أبتدئ « 4 » بالحمد لمن « 4 » هو أولى بالحمد والمجد والطّول ( 4 * ) ، الحمد للّه على ما أنعم ، وله الشّكر على « 5 » ما ألهم ، « 6 » والثّناء على « 7 » ما قدّم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وإحسان منن والاها ، جمّ عن الإحصاء عددها ، ونأى عن المجاراة أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها « 8 » ، « 9 » استدعى الشّكور بأفضالها « 9 » ، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وأمر « 10 » بالنّدب إلى أمثالها ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها ، وضمن القلوب موصولها ، « 11 » وأبان في الفكر « 11 » معقولها . الممتنع من الأبصار رؤيته ، « 12 » ومن الألسن صفته « 12 » ، ومن الأوهام الإحاطة به ، ابتدع الأشياء لا من شيء « 13 » كان قبلها ، وأنشأها بلا احتذاء مثله ، وضعها لغير فائدة زادته ، « 13 » إظهارا لقدرته ، وتعبّدا لبريّته ، وإعزازا « 14 » لأهل دعوته « 14 » ، ثمّ جعل الثّواب على طاعته ، « 12 » ووضع « 12 » العقاب
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الشّرح : مشيتها ] .
( 2 - 2 ) [ الشّرح : حشد النّاس من المهاجرين والأنصار ، فضرب بينها وبينهم ريطة بيضاء - وقال بعضهم : قبطيّة ، وقالوا : قبطيّة بالكسر والضمّ - ثمّ أنّت ] .
( 3 - 3 ) [ الشّرح : طويلا حتّى سكنوا من فورتهم ثمّ قالت : ] .
( 4 - 4 ) [ الشّرح : بحمد من ] .
( 5 ) - [ الشّرح : بما ] .
( 6 ) ( 6 ) ( 6 * ) [ الشّرح : وذكر خطبة طويلة جيّدة قالت في آخرها : ] .
( 7 ) - [ في بلاغات النّساء والبحار والعوالم : بما ] .
( 8 ) - [ في بلاغات النّساء والبحار والعوالم : آمالها ] .
( 9 - 9 ) [ في بلاغات النّساء والبحار والعوالم : واستثنى الشّكر بفضائلها ] .
( 10 ) - [ في بلاغات النّساء والبحار والعوالم : ثنى ] .
( 11 - 11 ) [ في بلاغات النّساء : وأنّى ( في البحار والعوالم : أنار ) في الفكرة ] .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في بلاغات النّساء والبحار والعوالم ] .
( 13 - 13 ) [ في بلاغات النّساء والبحار والعوالم : قبله واحتداها بلا مثال لغير فائدة زادته إلّا ] .
( 14 - 14 ) [ في بلاغات النّساء والبحار والعوالم : لدعوته ] .