هذا حرملة بن الكاهل « 1 » الأسديّ ، وهذا رأس العبّاس بن عليّ عليهما السّلام ، فمكث بعد ذلك ما شاء اللّه ، ثمّ رأيت حرملة ووجهه أسود كأنّما أدخل النّار ثمّ أخرج « 2 » ، فقلت له : يا عمّاه ! لقد رأيتك في اليوم الّذي جئت « 3 » برأس العبّاس وإنّك لأنضر العرب وجها ؛ فقال : يا ابن أخي ! ورأيتني ؟ قلت : نعم ، قال : فإنّي واللّه مذ جئت بذلك الرّأس ما من ليلة آوي فيها إلى فراشي إلّا وملكان يأتياني « 4 » ، « 5 » فيأخذان بضبعي ينتهيان « 5 » بي إلى نار تأجّج ، فيدفعاني فيها وأنا أنكص عنها ، فيسفعني « 6 » كما ترى ، قال : وكانت عنده امرأة من بني تميم ، فسألتها عن ذلك ، فقالت : أمّا إذا أفشى على نفسه فلا يبعد « 7 » اللّه غيره ، واللّه ما يوقظني إلّا صياحه ، كأنّه مجنون . « 8 »
الشّجري ، الأمالي ، 1 / 182 - 183 ؛ مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 127 - 128 ؛ الحائري ، ذخيرة الدّارين ، « 9 » 1 / 144
القاسم بن الأصبغ : قلت لرجل من بني دارم : ما غيّر صورتك ؟ قال : قتلت رجلا من أصحاب الحسين ، وما نمت ليلة منذ قتلته ، إلّا أتاني في منامي آت فينطلق بي إلى جهنّم ، فيقذف بي فيها حتّى أصبح ، قال : فسمعت بذلك جارة له فقالت : ما يدعنا ننام اللّيل من صياحه .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 58
وحكى هشام بن محمّد عن القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ ، قال : لمّا أتى بالرّؤوس إلى الكوفة ، إذا بفارس أحسن النّاس وجها قد علّق في لبب فرسه رأس غلام أمرد ، كأنّه
هامش
( 1 ) - [ ذخيرة الدّارين : كاهن ] .
( 2 ) - [ ذخيرة الدّارين : خرج ] .
( 3 ) - [ أضاف في الحدائق الورديّة وذخيرة الدّارين : فيه ] .
( 4 ) - [ الحدائق الورديّة وذخيرة الدّارين : يأتيان ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ] .
( 6 ) - [ الحدائق الورديّة وذخيرة الدّارين : فتسفعني ] .
( 7 ) - [ ذخيرة الدّارين : أبعد ] .
( 8 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ، توضيح : وقوم شماطيط ، أي متفرّقة ، الجرأن بالكسر : مقدّم عنقه من مذبحه إلى منخره ، قاموس ] .
( 9 ) - [ حكاه عن الحدائق الورديّة ] .