عن آخركم « 1 » . قال فحملوا على العبّاس عليه السّلام حملة منكرة ، فقتل منهم مائة وثمانين فارسا ، ( 7 * ) فضربه عبد اللّه بن يزيد الشّيبانيّ على شماله ، « 2 » فقطعها فأخذ السّيف بفيه « 2 » وحمل عليهم « 3 » وهو يقول :
يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار
مع النّبيّ سيّد الأبرار * مع جملة السّادات والأطهار
قد قطعوا ببغيهم يساري * فأصلهم يا ربّ حرّ النّار
قال : ثمّ حمل على القوم « 3 » ويداه ينضحان « 4 » دما ، فحملوا عليه جميعا ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فضربه رجل منهم بعمود من حديد « 5 » ففلق هامته « 5 » و « 6 » خرّ صريعا إلى الأرض « 6 » يخور بدمه وهو ينادي : يا أبا عبد اللّه « 7 » عليك منّي السّلام . فلمّا سمع الحسين عليه السّلام صوته نادى : وا أخاه وا عبّاساه وا مهجة قلباه ، « 8 » ثمّ حمل على القوم فكشفهم عنه ونزل إليه « 8 » . « 9 » « 10 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأسرار وبطل العلقمي : « أما هو الفارس ابن الفارس ، البطل ابن البطل المداعس ؟ » ] .
( 2 - 2 ) [ في الأسرار : « فطارت مع سيفه فانكبّ على السّيف بفيه » وفي بطل العلقمي : بأسنانه ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ في الأسرار وبطل العلقمي : تنضحان ووسيلة الدّارين : تنطفان ] .
( 5 - 5 ) [ وسيلة الدّارين : « على رأسه الشّريف ] .
( 6 - 6 ) [ في الأسرار وبطل العلقمي : « وانصرع عفيرا على الأرض » ] .
( 7 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « أدرك أخاك الغريب » ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 9 ) - [ زاد في الأسرار : ما ذكر أبو مخنف في ذلك الكتاب فمن أخذ مجامع كلامه في ذلك ، علم أنّ العباس عليه السّلام هو أوّل شهيد من الشّهداء ، بل المستفاد من كلامه ، أنّ شهادة العبّاس وقعت في اليوم التّاسع من المحرّم وذلك حيث ، قال بعد ذكر هذا الكلام المتقدّم في شهادة العبّاس عليه السّلام : ثمّ أقبل الإمام عليه السّلام على أصحابه ، وقال لهم : يا أصحابي ليس طلب القوم غيري ، فإذا أظلم عليكم اللّيل فسيروا في ظلمة اللّيل إلى ما شئتم من الأرض . فقالوا بأجمعهم : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بأيّ وجه نلقى اللّه تعالى ونلقى جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأباك عليّ المرتضى لا كان ذلك أبدا ، ونقتل أنفسنا دونك ، فشكرهم على ذلك ، وبات عليه السّلام تلك اللّيلة فلمّا أصبح الصّباح أذّن وأقام وصلّى بأصحابه ، فهذا كما ترى صريح في كون شهادة العبّاس عليه السّلام في اليوم التّاسع من المحرّم ] .
( 10 ) - [ هنا خلطت الرّواية بين طلب العبّاس عليه السّلام الماء ، وفوزه به ، الّذي وقع قبل يوم عاشوراء ، وطلبه