العبّاس عليه السّلام يحرس الحرم ليلة عاشوراء خاصّة
قيل : إنّ أصحاب الحسين عليه السّلام باتوا ليلة العاشر من المحرّم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد ، لكن خصّص العبّاس من بينهم بحفظ بنات رسول اللّه وأهل بيته ، كان راكبا جواده ، متقلّدا سيفه ، آخذا رمحه ، يطوف حول الخيم لأنّه في آخر ليلة أراد أن يوفي ما كان عليه ، ويرفع الوحشة عن قلوب الهاشميّات حتّى يجدن طيب الكرى وقد أحاطت بهنّ الأعداء ، وكانت عيون الفاطميّات به قريرة ، وعيون الأعداء منه باكية ساهرة لأنّهم خائفون مرعوبون من أبي الفضل ، وما تنام أعينهم خوفا من بأسه وسطوته ، ونكال وقعته . وانعكس الأمر ليلة الحادي عشر ، قرّت عيون العسكر وبكت وسهرت عيون الفاطميّات لنعم ما قيل :
اليوم نامت أعين بك لم تنم * وتسهّدت أخرى فعزّ منامها
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 443
وليلة العاشر من المحرّم - بل في كلّ ليلة من ليالي كربلا - كان هو المضطلع بأمر أخيه الحسين بحراسة المخيّم ، ورفع الوحشة والرّعب عن عائلة النّبوّة والإمامة .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ( الهامش ) ، / 314
وقيل : إنّ أصحاب الحسين عليه السّلام باتوا ليلة العاشر من المحرّم ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد ، لكن خصّص للعبّاس من بينهم بحفظ بنات رسول اللّه وأهل بيته ، وكان راكبا جواده متقلّدا سيفه ، آخذا رمحه ، يطوف حول الخيم وذلك لا يكون إلّا من شجاعته وبطولته وهيبته فكانت عيون الأعداء منه باكية ساهرة لأنّهم كانوا يخافون منه ويفرّون منه ، بينما كانت عيون الهاشميّات قريرة وقلوبهنّ مطمئنّة . فقد وفي روحي فداه في آخر ليلة من حياته وحامى عن نسائه ونساء إخوته وأصحابه ، سلام اللّه عليه ويا ليته كان حيّا في ليلة الحادي عشر حتّى يحامي عن النّساء ، ويرى بأنّ عيون الأعداء قد قرّت