الغواية ، وحرّكتهم حميّة النّسب وسنّة أشراف العرب على اقتناص روح المسلوب ورفض السّلب ، فكانوا كما وصفهم بعض أهل البصائر بأنّهم أمراء العساكر ، وخطباء المنابر :
نفوس أبت إلّا تراث أبيهم * فهم بين موتور لذاك وواتر
لقد ألّفت أرواحهم حومة الوغى * كما أنست أقدامهم بالمنابر
ثمّ قال مسلم بن عوسجة : نحن نخلّيك وقد أحاط بك العدوّ ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا حتّى أكسر في صدورهم رمحي ، وأضاربهم بسيفي ولو لم يكن لي سلاح لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك .
وقام سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ وزهير بن القين ، فأجملا في الجواب وأحسنا في المآب .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 26 - 27
« 1 » « 2 » ثمّ جاء اللّيل « 2 » ، فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه « 3 » فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ أقبل عليهم ، فقال : أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحابا أصلح منكم ، ولا أهل بيت أبرّ « 4 » ولا أفضل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا وهذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا « 1 » « 5 » « 6 » وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرّقوا في سواد هذا اللّيل ، وذروني وهؤلاء القوم « 7 » فإنّهم لا يريدون غيري ، « 6 » فقال له إخوته « 8 » وأبنائه وأبناء « 8 » عبد اللّه بن جعفر : ولم نفعل ذلك ، لنبقى بعدك ؟ ! لا أرانا اللّه ذلك أبدا « 9 » بدأهم بذلك « 9 » القول العبّاس بن عليّ عليه السّلام « 10 » ثمّ
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ زاد في تسلية المجالس : باللّيلة ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : آثر ] .
( 5 ) ( 5 * ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 267 ] .
( 6 - 6 ) [ حكاه في بحر العلوم ، / 280 وزاد فيه : ولو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري ] .
( 7 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : وبنو عمّه وأولاد ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : وكان الّذي بدأ بهذا ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .