المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 252 - 253
ومن مظاهر الفداء والمواساة : أنّه - وأشقّاؤه الثّلاثة ، حينما جاءهم الشّمر - يوم التّاسع من المحرّم بكتاب الأمان لهم من ابن زياد ، ووقف بإزاء أصحاب الحسين ونادى :
أين بنو أختنا ، أين العبّاس وإخوته ؟
فأعرضوا عنه ولم يجيبوه ، فقال الحسين : عليه السّلام : أجيبوه ولو كان فاسقا .
فقالوا له : ما شأنك ؟ وما تريد ؟
قال : يا بني أختي أنتم آمنون ، لا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين ، والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية .
فقال له العبّاس : تبّت يداك ، ولعنك اللّه ولعن أمانك يا عدوّ اللّه ، أتؤمّننا وابن رسول اللّه لا أمان له ، وتأمرنا أن نترك أخانا وسيّدنا الحسين بن فاطمة ، وندخل في طاعة اللّعناء وأولاد اللّعناء ، فرجع الشّمر إلى عسكره مغضبا .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ( الهامش ) ، / 313 - 314
هامش
- اين اقدام شمر بدان خاطر بود كه كمترين بهرهاى از بصيرت أبو الفضل وبزرگمنشى وغيرتمندى بارز أو نداشت ، وبه اين لحاظ طمع ورزيد كه آن اسوهء سيادت ومناعت طبع را به خوارى زندگى با ظالمان بكشاند . اما آيا مگر ممكن بود كه عباس عليه السّلام ظلمت را به جاى نور ، وباطل را در عوض حق برگزيند ، وامامش را رها سازد وبه زير پرچم زادهء مرجانه رود ؟ هرگز . . .
پاكپرور ، ترجمهء العبّاس ، / 211 - 212