بَدَنة « 1 » ينحرها لدى رِتاج « 2 » الكعبة ، ومماليكه كلّهم أحرار . فخرج ، وجاء داره .
قال حميد بن مسلم : سمعت المختار يقول : قاتلهم اللَّه ما أجهلهم وأحمقهم حيث يرون « 3 » أنّي أفي لهم بأيمانهم هذه .
أمّا حلفي باللَّه فإنّه ينبغي إذا حلفت يميناً ورأيت ما هو « 4 » أولى منها أن أتركها وأعمل الأولى ، واكفّر عن يميني ، وخروجي خير من « 5 » كفّي عنهم .
وأمّا هَدْي « 6 » ألف بَدَنة فهو أهون عليَّ من بصقة ، وما يهوّلني ثمن « 7 » ألف بدنة ، وأمّا عتق مماليكي ، فوَ اللَّه لوددت أنّه استتبَّ « 8 » لي أمري من أخذ الثّأر ، ثمّ لم أملك مملوكاً أبداً .
ابن نما ، ذوب النّضار ، / 93 - 94 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 363 - 364 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 683 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 230 - 231
فبقى أشهراً ، ثمّ بعث عبداللَّه بن عمر يشفع فيه إلى الأميرين ، فضمنه جماعة وأخرجوه ، وحلّفوه ، فحلف لهما مضمراً للشّرّ ، فشرعت الشّيعة تختلف إليه وأمره يستفحل .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 371
وأمّا المختار ، فسجن مدّة ، ثمّ خرج .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 51 ( ط دارالفكر )
فكره أن يخرجوه من مكانه على وجه القهر لنوّاب الكوفة ، فتلطّف ، فكتب إلى زوج أخته صفيّة ، وكانت امرأة صالحة ، وزوجها عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، فكتب إليه أن
هامش
( 1 ) - البَدَنة : النّاقة أو البقرة المسمّنة
( 2 ) - الرِّتاج : الباب العظيم ، وقيل : هو الباب المغلق . « لسان العرب : 2 / 279 رتج - »
( 3 ) - في « ف » : ما أجهلهم حيث يروني
( 4 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ]
( 5 ) - في « ف » : وخروجي من
( 6 ) - الهَدْي : هو ما يُهدى إلى البيت الحرام من النِّعَم لتُنحَر ، فأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هدياً
( 7 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عن » ]
( 8 ) - في « ف » : يستتم