ثمّ جاء إلى داره ، فنزلها ، فقال : قاتلهم اللَّه ، ما أحمقهم حين يرون أنّي أفي لهم ، أمّا حلفي باللَّه عزّ وجلّ فإنّه ينبغي لي إذا حلفت على يمين ، فرأيت غيرها خيراً منها أن أكفّره ، وخروجي عليهم خير من كفِّي عنهم . وأمّا ألف بدنة فما قدر ثمنها ، وأمّا عتق مماليكي فوددت إن استتبّ لي أمري ، ثمّ لم أملك مملوكاً أبداً .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 6 / 51 - 52
وكان المختار قد أرسل إلى ابن عمر يقول له : « 1 » إنّني قد « 1 » حبست مظلوماً « 2 » ويطلب إليه « 2 » أن يشفع فيه إلى عبداللَّه بن يزيد ، وإبراهيم بن محمّد بن طلحة .
فكتب إليهما ابن عمر في أمره ، فشفّعاه وأخرجاه من السّجن « 3 » وضمناه « 3 » وحلّفاه أنّه لا يبغيهما غائلة ، ولا يخرج عليهما ما كان « 4 » لهما سلطان ، فإن فعل ، فعليه ألف بدنة ينحرها عند الكعبة ، ومماليكه أحرار « 3 » ذكرهم وأنثاهم « 3 » .
فلمّا خرج ، نزل بداره فقال لمن يثق به : قاتلهم اللَّه ، ما أحمقهم حين يرون أنّي أفي لهم ، أمّا حلفي باللَّه فإنّني إذا حلفت على يمين ، فرأيت خيراً منها أن أكفّر عن يميني ، وخروجي عليهم خير من كفّي عنهم ، وأمّا هدي البدن وعتق المماليك فهو أهون عليَّ من بصقة « 5 » فوددت أن « 5 » تمّ لي أمري ولا أملك بعده مملوكاً أبداً . « 6 » « 6 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 356 - 357 / عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 572 ؛ مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 21 / 12 - 13
هامش
( 1 - 1 ) [ نهاية الإرب : « إنِّي » ]
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : « وطلب منه » ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « ما دام » ]
( 5 - 5 ) [ نهاية الإرب : « وددت أنِّي » ]
( 6 ) - مختار هم به فرزند عمر ( شوهر خواهرش ) پيغام داده بود كه من مظلوم ومحبوس شدهام ، تو نزد عبداللَّهبن يزيد ( أمير كوفه ) وابراهيمبن محمد بن طلحه شفاعت كن . ابنعمر به آن دو نوشت وآنها شفاعت