فساروا وهم من بين مُلتَمِسِ التُّقى * وآخرَ ممّا جرّ بالأمسِ تائِبِ
فلاقوا بعين الوردَةِ الجَيْشَ فاصِلا « 1 » * إليهمْ فَحسُّوهم « 2 » ببيضٍ قواضِبِ
يَمانِيَةٍ تذْرِي الأَكفَّ ، وتارةً * بخيلٍ عِتاقٍ مُقْرَباتٍ سَلاهِبِ فجاءَهُم جمعٌ من الشّامِ بعده
جُموعٌ كموج البحر من كلّ جانِبِ فما بَرِحوا حتّى أُبِيدَتْ سُراتُهُم * فلم ينجُ منهم ثَمَّ غيرُ عصائِبِ وغودِرَ أهلُ الصّبر صَرْعى فأصبحوا
تُعاوِرُهم ريحُ الصَّبا والجنائبِ فأضحى « 3 » الخُزاعيُّ الرّئيسُ مُجَدَّلًا * كأن لم يقاتل مَرَّةً ويُحارِبِ ورأسُ بني شَمْخٍ وفارِسُ قومِهِ
شَنُوءَةَ والتّيميُّ هادي الكتائِبِ وعمرو بنُ بشرٍ والوليدُ وخالدٌ * وزيدُ بنُ بكر والحُلَيسُ بن غالبِ وضارِبُ من هَمدانَ كلّ مُشَيعٍ
إذا شدّ لم يَنْكلْ كريمُ المكاسبِ ومن كلّ قومٍ قد أُصيبَ زعيمُهمْ * وذو « 4 » حَسَبٍ في ذِروَةِ المجد ثاقِبِ أَبَوا غيرَ ضربٍ يَفلِقُ الهامَ وقعُهُ
وطَعْنٍ بأطرافِ الأَسِنَّةِ صائبِ « 5 » وإنّ « 5 » سعيداً يومَ يَدْمُرُ عامِراً * لأشجَعُ من لَيثٍ بِدُرنَي « 6 » مُواثِبِ « 5 » فيا خيرَ جيش للعراقِ وأهلِهِ
سُقِيتم رَوايا كلِّ أسحَمَ ساكِبِ فلا يَبْعَدنْ « 7 » فُرساننا وحُماتنا * إذا البِيض أبدتْ عن خِدامِ الكواعِبِ
هامش
( 1 ) - [ الكامل : « ناضلا » ]
( 2 ) - حسّوهم : « قتلوهم » . [ وفي أصدق الأخبار : « فحيّوهم » ]
( 3 ) - [ أصدق الأخبار : « وأضحى » ]
( 4 ) - [ الكامل : « وذا » ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في أصدق الأخبار ]
( 6 ) - [ الكامل : « بدربي » ]
( 7 ) - [ أصدق الأخبار : « فلا تبعدن » ]