أمّا « 1 » بعد ؛ فإنّ اللَّه « 2 » أعظم لكم الأجر ، وحطّ عنكم الوِزْر ، بمفارقة القاسطين ، وجهاد المُحلِّين ؛ إنّكم لم تنفقوا نفقة ، ولم تقطعوا عقبة « 3 » ، ولم تخطوا خطوة إلّارفع اللَّه « 2 » لكم بها درجة ، وكتب لكم بها حسنة ، « 4 » إلى ما لا يحصيه « 5 » إلّااللَّه من التّضعيف « 4 » ؛ فأبشروا ، فإنِّي لو قد خرجت إليكم قد « 6 » جرّدت فيما بين المشرق والمغرب « 7 » في عدوّكم السّيف « 7 » بإذن اللَّه « 2 » ، « 8 » فجعلتهم « 9 » بإذن اللَّه رُكاماً ؛ وقتلتهم فذّاً وتؤاماً ؛ فرحّب اللَّه بمن قارب منكم واهتدى ؛ ولا يبعد اللَّه إلّامن عصى وأبى ؛ والسّلام يا أهل الهدى .
فجاءهم بهذا الكتاب سَيحان بن عمرو ، من بني ليث من عبد القيس قد أدخله في قلنسوته فيما بين الظّهارة والبِطانة « 10 » ؛ فأتى بالكتاب رفاعة بن شدّاد والمثنّى بن مُخَرّبة العبديّ وسعد بن حُذيفة بن اليمان ويزيد بن أنس وأحمر بن شُمَيط الأحمسيّ وعبداللَّه بن شدّاد البجليّ وعبداللَّه بن كامل ؛ فقرأ عليهم الكتاب ؛ فبعثوا إليه ابن كامل ؛ فقالوا : قل له « 8 » :
قد قرأنا الكتاب « 11 » ؛ ونحن حيث « 12 » يسرّك ؛ فإن شئت أن نأتيك حتّى نخرجك فعلنا . « 1 »
هامش
( 1 ) - [ في المنتظم مكانه : « فمن الحوادث فيها [ سنة ستّ وستّين ] : وثوب المختار بن أبي عبيد طالباً بدم الحسين رضي الله عنه ، وذلك أنّ أصحاب سليمان بن صرد لمّا قتلوا بعد قتل من قتل منهم كتب إليهم المختار ، وهو في السّجن : بسم اللَّه الرّحمان الرّحيم ، أمّا . . . » ]
( 2 ) - [ المنتظم : « اللَّه عزّ وجلّ » ]
( 3 ) - ف : « وادياً »
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المنتظم ]
( 5 ) - ف : « لم يحصه »
( 6 ) - ف : « لقد » [ ولم يرد في المنتظم ]
( 7 - 7 ) ا : « من عدوّكم » ، ف : « السّيف في عدوّكم » . [ وفي المنتظم : « من عدوّكم السّيف » ]
( 8 - 8 ) [ المنتظم : « فبعثوا إليه في الجواب : إنّا » ]
( 9 ) - ا : « يجعلهم »
( 10 ) - ا : « الظاهرة والباطنة »
( 11 ) - ف [ والمنتظم ] : « كتابك »
( 12 ) - [ المنتظم : « بحيث » ]