ونادينا عبداللَّه بن وال ، وكان قد استُلحم في عصابة معه إلى جانبنا ، فحمل عليهم رفاعة بن شدّاد ، فكشفهم عنه ، ثمّ أقبل إلى رايته ، فأخذها ، ونادى النّاس :
- « يا عباد اللَّه ، من أراد الحياة الّتي لا وفاة لها ، والرّاحة الّتي لا نصب بعدها ، والسّرور الّذي لا حزن فيه ، فإليَّ » .
ثمّ قاتلناهم ، وكشفناهم . ثمّ انعطفوا علينا ، وكثرونا من كلّ جانب حتّى ردّونا إلى مكاننا الّذي كنّا به . ( قال : وكنّا بمكان لا يقدرون أن يأتوا فيه ، إلّامن وجه واحد ) وحملت علينا خيل عظيمة فيها أدهم بن مُحرز عند المساء ، فقُتل عبداللَّه بن وال .
أبو علي مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 111
فأخذ الرّاية عبداللَّه بن وال التّميميّ ، ووقف في الميدان وهو يقول : « ولا تحسبنَّ الّذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللَّهِ أمْواتاً بل أحْياء » « 1 » .
ثمّ حمل حملة قاتل فيها قتالًا شديداً ، فقطعت يده اليسرى ، فرجع حتّى وقف قريباً من أصحابه ، ويده تشخب دماً وهو يتلو : « للّذينَ استجابوا للَّهِ وللرَّسولِ من بعدِما أصابهُم القرحُ للّذينَ أحْسنوا منهِم واتّقوا أجرٌ عظيم » « 2 » .
ثمّ حمل عليهم ثانياً وهو يقول :
هامش
گفت : « براي آن كه خدا گناه آن را بر تو نهد وپاداش مرا بزرگ كند . »
مىگفت : « به خشم آمدم ، سواران وپيادگان خويش را فرآهم آوردم ، بر أو ويارانش حمله برديم ، سوى أو تاختم وبا نيزه بزدم وخونش بريختم كه از پاى درآمد . » بعدها گفتند : « وى از جمله فقيهان مردم عراق بوده كه روزه ونماز بسيار مىكردهاند وكسان را فتوى مىدادهاند . »
عبداللَّهبن غزيه گويد : وقتي عبداللَّهبن وال كشته شد ، نگريستيم ، ديديم كه عبداللَّهبن خازم ، پهلوى وى مقتول افتاده بود وما پنداشته بوديم كه رفاعةبن شداد بجلى است .
1 . آل عمران : 169 - 171 .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 3241 - 3243
( 1 ) - آل عمران : 169
( 2 ) - آل عمران : 172