ابن الخطل الطّائي ، وقتل عبداللَّه بن سعد « 1 » بن نفيل .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 102 - 103
وأخذ الرّاية عبداللَّه بن سعد .
قال :
فبينا نحن نقاتل معه ، إذ جاء فرسان ثلاثة أنفذهم أهل المدائن على خيول مُقلَّمة تطوي المنازل ، يبشّروننا بخروج أصحابنا من المدائن ، وخروج المثنّى بن محربة في أهل البصرة ، والجميع نحو من خمسمائة فارس .
فقال عبداللَّه بن سعد لمّا قالوا له : أبشر بمجيء إخوانكم :
- « ذلك لو جاؤونا ونحن أحياء » .
قال :
فنظروا إلى ما أساء أعينهم ، ولم يلبثوا أن قُتل عبداللَّه بن سعد .
أبو علي مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 110 - 111
فتقدّم عبداللَّه بن سعد بن نفيل الأزديّ ، فأخذ الرّاية وهو يقول : رحم اللَّه إخوتي « منهُم مَنْ قضى نحبَهُ ومنهُم مَن يَنتظِر وما بدّلوا تبديلا » ثمّ حمل ، وجعل يطعن في أعراضهم ويقول :
ارحم إلهي عبدك التّوّابا * ولا تؤاخذه فقد أنابا
وفارق الأهلين والأحبابا * يرجو بذاك الأجر والثّوابا
ولم يزل يقاتل حتّى قُتل رحمه الله ؛ فتقدّم أخوه خالد بن سعد ، فحمل الرّاية ، ونادى بأعلى صوته : أيّها النّاس ! من أراد الحياة الّتي ليس بعدها وفاة ، والرّاحة الّتي ليس بعدها نصب ، والسّرور الّذي ليس بعده حزن ، فليتقرّب إلى اللَّه تعالى بجهاد هؤلاء المحلّين .
هامش
( 1 ) - في ب « عبداللَّه بن سعيد بن نفيل »