خرجنَ يلمعنَ بنا أرسالا * عوابساً يحملننا أبطالا
نريد أن نلقي بها الأقيالا * القاسطين الغُدُرَ الضُّلّالا
وقد رَفَضْنا الوُلْدَ والأموالا * والخَفِرَاتِ البيضَ والحجالا
نرضي به ذا النِّعم المفضالا
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 100 - 101 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 118 - 119
فانتهوا إلى قرقيسياء من شاطئ الفرات وبها زُفَرُ بن الحارث الكلابيّ ، فأخرج إليهم الأنزال ، وساروا من قرقيسياء ليسبقوا إلى عين الوردة ، وقد كان عبيداللَّه بن زياد توجّه من الشّام إلى حربهم في ثلاثين ألفاً ، وانفصل على مقدّمته من الرّقّة خمسة أمراء ، منهم الحصين بن نمير السّكونيّ « 1 » ، وشرحبيل بن « 2 » ذي الكلاع الحميريّ ، وأدهم بن محرز الباهليّ ، وربيعة بن المخارق الغَنَويّ ، وجبلة بن عبداللَّه الخثعميّ ، حتّى إذا صاروا إلى عين الوردة ، التقى الأقوام ، وقد كان قبل ذلك لهم مُناوَشاتٌ في الطّلائع ، فاستشهد سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ، بعد أن قتلَ من القوم مقتلة عظيمة ، وأبلى وحثّ وحرّض ، ورماهُ يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 102
وقيل : إنّ وقعة عين الوردة كانت في سنة ستّ وستّين .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 104
ثمّ سار مروان بعقب ذلك إلى مصر ، وهم في طاعة ابن الزّبير ، وكانت له معهم حروب عظيمة ، فقُتل فيها خلق كثير من الفريقين إلى أن استوسقوا على طاعته ، وأخرجوا عبدالرّحمان بن جحدم الفهريّ عامل ابن الزّبير عنهم .
واستخلف مروان عليها ابنه عبد العزيز ، وذلك في سنة 65 ، وعاد إلى دمشق ، وسرّح
هامش
( 1 ) - في ب : « السّلوليّ »
( 2 ) - في أ : « وشراحيل ذي الكلاع »