أو القتل فيه ، ففزعوا إلى خمسة نفر منهم : سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ، والمسيّب بن نجبة « 1 » الفزاريّ ، وعبداللَّه بن سعد بن نفيل الأزديّ ، وعبداللَّه بن وال التّميميّ ، ورفاعة بن شدّاد البجليّ ، فعسكروا بالنّخيلة ، بعد أن كان لهم مع المختار بن أبي عُبَيْدِ الثّقفيّ خَطْبٌ طويلٌ بتثبيطه النّاسَ عنهم ممّن أراد الخروج معهم ، « 2 » ففي ذلك يقول عبداللَّه بن [ عوف بن ] الأحمر يُحرِّض على الخروج والقتال من أبيات :
صحوتُ وودّعْتُ الصّبا والغوانيا * وقلتُ لأصحابي : أجيبوا المُنادِيا « 3 »
وقولوا لهُ إذ قام يدعو إلى الهدىوقبل الدّعا : لبّيْكَ لَبّيْكَ داعِيا
وفي شعر طويل يحثُّ فيه على الخروج ، ويرثي الحسين ومَنْ قُتِلَ معه ، ويلوم شيعته بتخلّفهم عنه ، ويذكر أنّهم قد تابوا إلى اللَّه [ وأنابوا إليه ] من الكبائر الّتي ارتكبوها إذ لم ينصروه ، ويقول أيضاً في هذا الشّعر :
ألا وانْعَ خيرَ النّاسِ جدّاً ووالداً * حُسيناً لأهل الدِّين إن كنتَ ناعياً
ليَبْكِ حُسيناً مُرْمِلٌ ذو خَصاصَةٍ * عديم وأيتامٍ تشكي المواليا « 4 »
فأضحى حسين للرِّماح دريئةوغودرَ مسلوباً لدى الطَّفِّ ثاويا * فيا ليتني إذ ذاك كنتُ شهدته
فضاربت عند الشّانئين الأعاديا * سقى اللَّه قبراً ضُمِّنَ المجد والتُّقى
بغربيّة الطّفّ الغمامَ الغواديا * فيا أمّةً تاهَتْ وضَلّتْ سفاهة
أنيبوا فأرْضُوا الواحد المتعاليا « 5 »
ثمّ ساروا يقدمهم مَنْ سمّينا من الرّؤساء وعبداللَّه بن [ عوف بن ] الأحمر يقول :
هامش
( 1 ) - في ب : « والمسيّب بن محمّد الفزاريّ »
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في الزّفرات ]
( 3 ) - في ب : « صحوت وقد أصحوا الصّبا والعواديا » محرّفاً .
( 4 ) - في ب : « عديم وأمام تشكى المواليا » محرّفاً .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الزّفرات ]