نناله ، فإنّ ذلك هو الفوز العظيم والشّهادة الّتي ثوابها الجنّة .
قال : وسار القوم من منزل قبر الحسين رضي الله عنه ولزموا الطّريق الأعظم ، فجعل رجل منهم يقول :
« 1 » [ « 1 » خرجنَ يلمعنَ « 2 » بنا أرسالا * غوابساً قد تحمل الأبطالا
نريد أن نلقى بها الأقيالا * الفاسقين الغدر ( و ) الضّلّالا
وقد رفضنا الأهل والأموالا * والخفرات البيض والحجالا
زجوا « 3 » به التّحفة والجمالا * لنرضى « 4 » المهيمن الجلالا ]
قال : وسار القوم حتّى بلغوا إلى موضع يقال له القيارة « 5 » ، وإذا كتاب أمير الكوفة عبداللَّه بن يزيد « 6 » الأنصاريّ قد ورد على سليمان « 7 » بن صرد « 7 » وأصحابه .
ذكر كتاب أمير الكوفة إلى سليمان بن صرد وأصحابه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبداللَّه بن يزيد « 8 » إلى سليمان بن صرد وأصحابه المؤمنين ، أمّا بعد فإنّ كتابي إليكم كتاب ناصح لكم « 9 » مشفق عليكم ، إنّكم تريدون المسير ، بالعدد اليسير ، إلى الجمع الكثير ، والجيش الكبير ، وقد « 7 » علمتم أنّ « 7 » مَن أراد أن يقلع الجبال من أماكنها تكلّ معاوله ولا يظفر بحاجته ، فيا قومنا ! لا تطمعوا عدوّكم في أهل بلدكم ، فإنّكم « 10 » خيار قومكم ،
هامش
( 1 ) - ما بين الحاجزين من د وبر ، وفي الأصل مكانه : شعراً .
( 2 ) - في د : تعلمن
( 3 ) - [ لعلّ الصّحيح : « نَرْجُو » ]
( 4 ) - في بر : ليرتضى - بلا نقط - كذا
( 5 ) - في النّسخ : العبادة - كذا ، والتّصحيح من الطّبريّ - انظر معجم البلدان 7 / 192
( 6 ) - في النّسخ : زيد
( 7 - 7 ) ليس في د
( 8 ) - في د : زيد
( 9 ) - في د : إليكم
( 10 ) - في د : فإنّ