يا أبا القاسم ! آجرنا اللَّه وإيّاك في أبي عبداللَّه الحسين « 1 » ، فوَ اللَّه لئن كان نقصكَ فقد نقصني ، ولئن كان أوجعكَ فقد أوجعني ، ولو كنتُ أنا المتولِّي لحربه لما قتلته ، ولدفعتُ عنه القتل ولو بجزِّ « 2 » أصابعي ، وذهاب بصري ، ولفديته بجميع ما ملكت يدي ، وإن كان قد ظلمني ، وقطع رحمي ، ونازعني في « 3 » حقِّي ، ولكن عبيداللَّه بن زياد لم يعلم رأيي « 4 » فيه من « 4 » ذلك ، فعجّل عليه بالقتل فقتله ، ولم يستدرك ما فاتَ ، وبعد ، فإنّه ليس يجب علينا أن نرضى بالدّنية في حقِّنا ولم يكن يجب على أخيك أن ينازعنا في أمرٍ خصّنا اللَّه به دون غيرنا ، وعزيز عليَّ ما ناله « 5 » ، فهاتَ الآن ما عندكَ يا أبا القاسم .
فتكلّم محمّد بن عليّ ، فحمد اللَّه وأثنى عليه و « 6 » قال : إنِّي قد سمعتُ كلامكَ ، فوصل اللَّه رحمكَ ورحم حسيناً وبارك « 7 » اللَّه له « 7 » فيما صار « 8 » إليه من ثواب ربِّه ؛ والخُلد الدّائم الطّويل ، في جوارِ الملك الجليل ، وقد علمنا أنّ ما نقصنا فقد نقصك ، وما عراكَ فقد عرانا من فرحٍ وترح ، وكذا أظنّ أن لو شهدت ذلك بنفسك لاخترتَ أفضل الرّأي والعمل ، ولجانبتَ أسوأ الفعل والخطل ، والآن إنّ « 9 » حاجتي إليكَ أن لا تُسمِعْني فيه ما أكره ، فإنّه أخي وشقيقي وابن أبي . وإن زعمتَ أنّه « 10 » كان ظالمك و « 10 » عدوّاً لك كما تقول .
فقال له يزيد بن معاوية : إنّك « 11 » لم تسمع فيه « 11 » منِّي إلّاخيراً ؛ ولكن هلمّ فبايعني ، واذكر ما عليكَ من الدَّيْنِ حتّى أقضيه عنك .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « الحسين بن عليّ » ]
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « بحزِّ » ]
( 3 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ]
( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « في » ]
( 5 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « والسّلام » ]
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « ثمّ » ]
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم : « له » ولم يرد في الدّمعة السّاكبة ]
( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « سار » ]
( 9 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « فإنّ » ]
( 10 - 10 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « قد كان ظلمك وكان » ]
( 11 - 11 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « لن تسمع » ]