سابغة « 7 » لا أقوم بشكرها .
قال : فالتفتَ يزيد إلى ابنه خالد ، فقال : يا بُنيّ ! إنّ ابن عمّك هذا بعيد من اللّوم والدّنس والكذب ، ولو كان غيره كبعض مَن عرفت لقال : عليَّ من الدّيْنِ كذا وكذا ، ليستغنم أخذ أموالنا .
قال : ثمّ أقبلَ عليه يزيد ، فقال : بايعني يا أبا القاسم ! فقال : نعم يا أمير المؤمنين .
فقال : إنِّي قد أمرتُ لكَ بثلاثمائة ألف درهم ، فابعث مَن يقبضها ، إذا أردتَ الانصراف عنّا « 1 » أوصلناك إن شاء اللَّه .
قال « 1 » : فقال له محمّد « 1 » بن عليّ رحمه الله « 1 » : [ أيّها الأمير « 2 » ] لا حاجة لي في هذا المال ولا فيما جئتُ به .
فقال يزيد : فلا عليك أن تقبضه و « 3 » تفرِّقه فيمَن « 3 » أحببتَ من أهل بيتك . قال : فإنِّي قد قبلته .
قال : فأنزله يزيد في بعض منازله ، وكان محمّد بن عليّ يدخل إليه « 4 » صباحاً ومساءً .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 256 - 260
وكتبَ « 5 » يزيد إلى محمّد ابن الحنفيّة « 6 » وهو يومئذ بالمدينة :
أمّا بعد ، فإنِّي أسأل اللَّه لي « 7 » ولك عملًا صالحاً يرضى به عنّا ، فإنِّي ما أعرف اليوم في بني هاشم رجلًا هو أرجَح منكَ علماً وحلماً ، ولا أحضَر منك « 8 » فهماً وحكماً ، ولا أبعَد
هامش
( 1 - 1 ) ليس في د
( 2 ) - من د
( 3 - 3 ) في د : فرِّقه على مَن
( 4 ) - في د : عليه
( 5 ) - [ راجع بسنده في : « ابن الزّبير يعرض بيعته على ابن عبّاس » ]
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة » ]
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « لنا » ]
( 8 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ]