تَبَصَّرْ فإنِّي « 1 » قَدْ أتَيْتُكَ مُعْلِماً « 2 » * على أتْلِع « 3 » الهادِي أجَشَّ هَزِيمِ « 4 »
طوِيل القَرَا نَهْدٍ أشقَّ مقلِّص « 5 » ملحّ « 6 » على قَاري اللّجام رَؤومِ بِكُلِّ فَتىً لا يملأُ الدِّرْعَ نَحْرَه « 7 » مِحَشٌّ « 8 » لِنَارِ الحَرْبِ غَيرِ سَؤُومِ أخِي ثِقَةٍ يَبْغي الإلهَ بِسَعْيِهِ « 9 » ضَرُوبٍ بِنَصْلِ السَّيْفِ غَيرَ أثيمِ
وذكر محمّد بن جرير الطّبريّ - في تاريخه - أنّ أوّل ما ابتدأ به الشّيعة من أمرهم سنة إحدى وستّين وهي السّنة الّتي « 10 » قُتِل فيها الحسين عليه السلام ، فما زالوا في جمع آلة الحرب والاستعداد للقتال ، ودعاء الشّيعة بعضهم لبعضٍ في السِّرِّ للطّلب بدم الحسين عليه السلام حتّى مات يزيد بن معاوية - عليهما اللّعنة والهاوية - ، وكان بين مقتل الحسين عليه السلام وهلاكيزيد - لعنه اللَّه - ثلاث سنين وشهران وأربعة أيّام ، وكان أمير العراق عُبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - ، وخليفته بالكوفة عمرو بن حُريث المخزوميّ .
ابن نما ، ذوب النّضار ، / 73 - 77 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 355 - 356 ؛
البحراني ، العوالم ، 17 / 674 - 675 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 222 - 223
هامش
( 1 ) - في البحار والعوالم : كأنِّي .
( 2 ) - في « خ » : معلناً
( 3 ) - كذا في الطّبري ، وفي جميع النّسخ [ والبحار والعوالم ] : أبلغ
( 4 ) - الهوادي : أوّل رعيل من الخيل . ويُقال : جششت الشّيء أي دققته وكسّرته ، وفرس أجشّ الصّوت أي غليظه . والهِزيم : بمعنى الهازم ، وهزيم الرّعد : صوته
( 5 ) - القرا : الظّهر ، وفرس نهد أي جسيم مشرف ، وفرس أشقّ : طويل ، وفرس مقلِّص : أي مشرف مشمّر طويل القوائم
( 6 ) - في « ف » : مليح . وقوله : قاري اللّجام لعلّ معناه جاذبه ، ومانعه عن الجري إلى العدوّ ، والرّؤوم : المحبّ ، والمعنى محبّ الحرب الحريص عليه
( 7 ) - أي أتيتك مع كلّ فتى لا يحتاج لبس الدّرع لشجاعته
( 8 ) - في « ف » : مجشّ . يقال حششت النار : أي أوقدتها ، والِمحشّ : ما تحرّك به النّار من حديد ، ومنه قيل للرّجل الشّجاع : نِعْمَ محشّ الكتيبة . وفي الطّبريّ : مُحِسٍّ لِعَضِّ الحرب غير سؤوم
( 9 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : بسيفه
( 10 ) - في « ف » : وهي الّتي