يعفو عنّا .
قال رفاعة بن شدّاد : قد هداك اللَّه لأصوب القول « 1 » ، ودعوت إلى أرشد الأمور جهاد الفاسقين ، إلى التّوبة من الذّنب ، فمسموع منك ، مستجاب لك ، مقبول قولك ، فإن رأيتم ولّينا هذا الأمر شيخ الشّيعة صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سليمان بن صُرَد .
فقال المسيّب بن نجبة « 2 » : أصبتم ووفّقتم ، وأنا أرى الّذي رأيتم ، فاستعدّوا للحرب .
وكتب سليمان كتاباً إلى مَنْ كان بالمدائن « 3 » من الشّيعة من أهل الكوفة ، وحمله مع عبداللَّه « 4 » بن مالك الّطائيّ إلى سعد بن حذيفة بن اليمان « 5 » يدعوهم إلى أخذ الثأر ، فلمّا وقفوا على الكتاب قالوا : رأينا مثل رأيهم ، وكتب سعد بن حذيفة الجواب بذلك .
وكتب سليمان إلى المثنّى بن مُخَرِّبَة « 6 » العبديّ كتاباً وبعثه مع ظَبيان بن عُمارة التّميميّ « 7 » من بني سعد ، فكتب المثنّى الجواب :
أمّا بعد ، فقد قرأتُ كتابك وأقرأته إخوانك ، فحمدوا رأيك « 8 » ، واستجابوا لك ، فنحنُ موافوكَ إن شاء اللَّه تعالى للأجل الّذي ضربت ، والسّلام عليك ، وكتب في « 9 » أسفل الكتاب هذه الأبيات « 9 » :
هامش
( 1 ) - في « ف » : قال رفاعة بن شدّاد : هداك اللَّه لأضرَب القول
( 2 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « نجية » ]
( 3 ) - في « ف » بالمدينة
( 4 ) - في « ف » : حمله عبداللَّه
( 5 ) - في « ف » و « خ » [ والدّمعة السّاكبة ] : اليماني
( 6 ) - ضبطه في الجمهرة : مَخْرَبَة ، وفي تاريخ الطّبري والأعلام : مُخَرِّبَة ، وفي « ف » : مخرومة ، وفي البحار والعوالم : مخرمة ، [ وفي الدّمعة السّاكبة : « مخزومة » ] . وهو من أشراف البصرة وشجعانها ، كان من رجال علي بن أبي طالب عليه السلام . « جمهرة أنساب العرب : 229 ، الأعلام : 5 / 276 »
( 7 ) - في « ف » : اليمني
( 8 ) - في « ف » : ربّك
( 9 - 9 ) في البحار والعوالم : أسفل كتابه