المختار يفارق ابن الزّبير إلى الكوفة بعد هلاك يزيد
أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني عبداللَّه بن جعفر ، عن أمّ بكر بنت المسور ، قالت :
[ . . . ] وكان المختار يختلف إلى محمّد ابن الحنفيّة ، وكان محمّد ليس فيه بحسَنِ الرأي ، ولا يقبل كثيراً ممّا يأتي به ، فقال المختار : أنا خارج إلى العراق . فقال له محمّد : فأخرج وهذا عبداللَّه بن كامل الهَمْدانيّ يخرج معك . وقال لعبداللَّه : تحرّز منه واعلم أنّه ليس له كبيرُ أمانة . وجاء المختار إلى ابن الزّبير ، فقال : اعلم إنّ مكاني من العراق أنفعُ لكَ من مقامي هاهنا .
فأذنَ له عبداللَّه بن الزّبير ، فخرج هو وابن كامل ، وابن الزّبير لا يشكّ في مناصحته وهو مصرّ على الغشّ لابن الزّبير .
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 71
وأقام المختار مع ابن الزّبير حتّى انصرف عنه الحصين بن نمير وأهل الشّام إلى الشّام ، فلمّا رأى أنّ ابن الزّبير لا يولِّيه شيئاً ، أقبل يسأل النّاس عن خبر الكوفة وأهلها ، فيُقال له ، إنّهم أخرجوا عمرو بن حُريث عامل ابن زياد واصطلحوا على عامر بن مسعود بن أميّة بن خَلَف . فيقول : أنا أبو إسحاق ، أنا لها إذ ليسَ لها أحد غيري ، أنا راعيها إذا أظلّ راعيها . ثمّ ركبَ رواحله وأتى الكوفة .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 379
حدّثنا أبو خيثمة [ و ] أحمد بن إسرائيل [ قالا ] : حدّثنا وهب بن جرير ، عن أبيه قال : استعمل عبداللَّه بن الزّبير ، عبداللَّه بن مُطيع العَدَوي على الكوفة ، فقال المختار لابن الزّبير ، وهو يومئذٍ عنده : إنِّي لأعلم قوماً لو أنّ لهم رجلًا له رفقٌ وعلمٌ بما يأتي ويَذَر ، لأستخرج لك منهم جنداً تقاتل بهم أهل الشّام .
قال : مَنْ هم ؟ قال : شيعة عليّ وبني هاشم بالكوفة . قال : فكُن أنت ذلك الرّجل .
فبعثه إلى الكوفة .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 453