ومَسْعودَ بن عَمْرو إذْ أتانا * صبَحْنا حَدَّ مَطْرُور سَنينا « 1 »
رجا التّأمِيرَ مَسعودٌ فأضحىصَريعاً قد أزَرْناهُ المَنونا
قال أبو جعفر محمّد بن جرير : وأمّا عمر ؛ فإنّه حدّثني في أمر خروج عبيداللَّه إلى الشّام . قال : حدّثني زهير ، قال : حدّثنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : حدّثنا الزّبير بن الخِرّيت ، قال : بعثَ مسعود مع ابن زياد مائةً من الأزد ، عليهم قرّة بن عمرو بن قيس ، حتّى قدموا به الشّام .
وحدّثني عمر ، قال : حدّثنا أبو عاصم النّبيل ، عن عمرو بن الزّبير وخلّاد بن يزيد الباهليّ والوليد بن هشام ، عن عمِّه ، عن أبيه ، عن عمرو بن هُبيرة « 2 » ، عن يَسَاف بن شُرَيح اليشكريّ ، قال ؛ وحدّثنيه عليّ بن محمّد ، قال - قد اختلفوا فزاد بعضُهم على بعض - : إنّ ابن زياد خرجَ من البصرة ، فقال ذات « 3 » ليلة : إنّه قد ثَقُلَ عليَّ ركوبُ الإبل ، فوطِّئوا لي على ذي حافر . قال : فألقيت له قطيفةٌ على حمار ، فركبه ، وإنّ رجليه لتكادان تخُدّان في الأرض .
قال « 4 » اليشكريّ : فإنّه « 5 » لَيسير أمامي « 5 » ، إذ سكتَ سكْتَةً « 6 » فأطالها ، فقلتُ في نفسي : هذا عُبيداللَّه أميرُ العراق أمس ، نائم السّاعة على حمار ، لو قد سقطَ منه أعَنْتَه .
ثمّ قلت : واللَّه لئن كان نائماً لأنغِّصنّ عليه نومَه « 6 » . فدنوتُ منه ، فقلت : أنائمٌ أنت ؟
قال : لا . قلت : فما أسكتك ؟ قال : كنتُ أحدِّث نفسي . « 7 » قلتُ : أفَلا أحدِّثكَ ما كنتَ
هامش
( 1 ) - سنيناً ، بفتح السّين أي مسنوناً ، فعيل بمعنى مفعول .
( 2 ) - في التّصويبات : لعلّه : « عمر بن هبيرة »
( 3 ) - [ في تجارب الأمم مكانه : « واضطرب النّاس بالبصرة ، ووقعت الفتنة بين الأزد وتميم ، وتأدّى إلى الحرب ، فبعث مسعود مع ابن زياد مائة من الأزد ، حتّى خرجوا به إلى الشّام ، قال عبيداللَّه ذات . . . » ]
( 4 ) - [ أضاف في تجارب الأمم : « بشّار بن شريح » ]
( 5 - 5 ) [ تجارب الأمم : « يسير ويحدِّثني ]
( 6 - 6 ) [ تجارب الأمم : « طويلة ، فقلت : واللَّه ما سكت إلّالشيءٍ في نفسه » ]
( 7 ) - [ أضاف في تجارب الأمم : « قال » ]