« 1 » فكيف تجدوني « 1 » على ودِّك ؟ وتطلب نصرتي « 2 » ، وقد قتلتَ بني أبي ، وسيفك يقطر من دمي ، وأنتَ آخِذ « 3 » ثأري ؟ فإن يشأ « 4 » اللَّه لا يطلّ لديك « 5 » دمي ، ولا تسبقني بثأري ، وإن تسبقنا به فقبلنا ما قبلت « 6 » النّبيّون وآل النبيِّين ، « 7 » فطُلّتْ دماؤهم في الدّنيا « 7 » وكان الموعد اللَّه ، فكفى باللَّه للمظلومين ناصراً ، ومن الظّالمين مُنتقماً ، والعجب كلّ العجب وما عشت بربِّك « 8 » الدّهر العجب حملك بنات عبدالمطّلب ، وحملك أبناءهم أغيلمة صغاراً إليك بالشّام ، تُري النّاس أنّك قد قهرتنا ، وأنّك تذلّنا ، وبهم واللَّه وبي مَنَّ اللَّه عليكَ وعلى أبيكَ وأمّك من النِّساء « 9 » ، وأيم اللَّه إنّك « 10 » لتمسي وتصبح « 10 » آمناً لجراح يدي ، وليعظمنّ جرحك بلساني « 11 » ونقضي وإبرامي ، فلا يستفزنّك الجدل ، فلن يمهلك اللَّه بعد قتلك عترة رسوله « 12 » إلّاقليلًا ، حتّى يأخذك « 13 » أخذاً أليماً ، ويُخرجكَ من الدّنيا آثماً مذموماً ، فعِش لا أبالك ما شئت ، فقد أرداك عند اللَّه ما اقترفت .
فلمّا قرأ يزيد الرِّسالة قال : لقد كان ابن عبّاس مضياً « 14 » على الشّرِّ « 15 » .
الطّبراني ، المعجم الكبير ، 10 / 241 - 243 ( ط دار إحياء التّراث ) / عنه : الهيثمي ، مجمع الزّوائد ، 7 / 250 - 252
هامش
( 1 - 1 ) [ مجمع الزّوائد : « وكيف تجدني » ]
( 2 ) - [ مجمع الزّوائد : « نصري » ]
( 3 ) - [ مجمع الزّوائد : « تطلب » ]
( 4 ) - [ مجمع الزّوائد : « شاء » ]
( 5 ) - [ مجمع الزّوائد : « إليك » ]
( 6 ) - [ مجمع الزّوائد : « قُتِّلت » ]
( 7 - 7 ) [ مجمع الزّوائد : « فطلب دماءهم في الدِّماء » ]
( 8 ) - [ مجمع الزّوائد : « يريك » ]
( 9 ) - [ مجمع الزّوائد : « من السِّباء » ]
( 10 - 10 ) [ مجمع الزّوائد : « لتصبح وتمسي » ]
( 11 ) - [ أضاف في مجمع الزّوائد : « وبناني » ]
( 12 ) - [ مجمع الزّوائد : « رسول اللَّه ( ص ) » ]
( 13 ) - [ مجمع الزّوائد : « يأخذك اللَّه » ]
( 14 ) - [ مجمع الزّوائد : « منصباً » ]
( 15 ) - [ أضاف في مجمع الزّوائد : « رواه الطّبراني ، وفيه جماعة لم أعرفهم » ]