والمأثم والمذلّة والخزي في الدّنيا والآخرة ، لأنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « الوَلَدُ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَر » ، وإنّ أباك زعم « 1 » أنّ الولد لغير الفراش ، ولا يضرّ « 2 » العاهر ، ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي المرشد « 3 » ، ولقد أماتَ أبوكَ السّنّة جهلًا ، وأحيى الأحداث المضلّة عمداً .
ومهما أنسى « 4 » من الأشياء فلستُ أنسى تسييرك حُسيناً من حرم رسول اللَّه ( ص ) إلى حرم اللَّه ، وتسييرك إليهم « 5 » الرِّجال وإدساسك إليهم « 6 » إن هو نذربكم ، فعاجلوه « 6 » ، فما زلتَ بذلك « 7 » حتّى أشخصته « 7 » من مكّة إلى أرضِ الكوفة ، تزأر إليه خيلك وجنودك زئير الأسد ، عداوة مثلك « 8 » للَّهولرسوله ولأهل بيته ، ثمّ كتبتَ إلى ابن مرجانة يستقبله بالخيل والرِّجال والأسنّة والسّيوف .
ثمّ كتبتَ إليه بمعاجلته ، وترك مطاولته ، حتّى قتله ومَن معه من فتيان بني عبدالمطّلب أهل البيت الّذين أذهبَ اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً ، نحنُ أولئك « 9 » لا كآبائك الأجلاف الجُفاة أكباد الحمير ، ولقد علمتُ أنّه كان أعزّ أهل البطحاء بالبطحاء قديماً ، وأعزّه بها حديثاً ، لوثوا بالحرمين مقاماً ، واستحلّ بها قتالًا ، ولكنّه كره أن يكون هو الّذي يستحلّ به حرم اللَّه ، وحرم رسوله ( ص ) وحرمة البيت الحرام ، فطلب إليكم الحسين الموادعة ، وسألكم الرّجعة ، فاغتنمتم قلّة نصّاره « 10 » واستئصال أهل بيته ، كأنّكم تقتلون أهل بيتٍ من التُّرك أو كابل .
هامش
( 1 ) - [ مجمع الزّوائد : « يزعم » ]
( 2 ) - [ مجمع الزّوائد : « لا يضير » ]
( 3 ) - [ مجمع الزّوائد : « الرّشيد » ]
( 4 ) - [ مجمع الزّوائد : « أنس » ]
( 5 ) - [ مجمع الزّوائد : « إليه » ]
( 6 - 6 ) [ مجمع الزّوائد : « أن يدريكم فعالجوه » ]
( 7 - 7 ) [ مجمع الزّوائد : « وكذلك حتّى أخرجته » ]
( 8 ) - [ مجمع الزّوائد : « منك » ]
( 9 ) - [ مجمع الزّوائد : « كذلك » ]
( 10 ) - [ مجمع الزّوائد : « أنصاره » ]