برأس ابن الزّبير ، أو يحاصره حتّى يُخرجه من الحرم . فبعثَ ، فعزله وولّى الوليد بن عُتبة فيها ، وقيل في مُستهلِّ ذي الحجّة ، فأقام للنّاس الحجّ فيها ، وحلف يزيد ليأتيني ابن الزّبير في سلسلة من فضّة ، وبعثَ بها مع البريد ومعه برنس من خزّ ليبرّ يمينه ، فلمّا مرّ البريد على مروان وهو بالمدينة ، وأخبره بما هو قاصدٌ له وما معه من الغلِّ ، أنشأ مروان يقول :
فخذها فما هيَ للعزيز بخطّةٍ * وفيها مقال لامرئٍ متذلِّل
أعامر أنّ القوم ساموكَ خطّةً * وذلك في الجيران غزل بمغزلِ
أراك إذا ما كنتَ في القومِ ناصحاً * يُقالُ له بالدّلو أدبر وأقبلِ
فلمّا انتهت الرّسل إلى عبداللَّه بن الزّبير ، بعث مروان ابنيه عبد الملك وعبد العزيز ليحضُرا مراجعته في ذلك ، وقال : أسمِعاه قولي في ذلك ، قال عبد العزيز : فلمّا جلس الرّسل بين يديه جعلت أنشده ذلك وهو يسمع ولا أشعره ، فالتفتَ إليَّ فقال : أخبِرا أباكما أنِّي أقول :
إنِّي لمن نبعةٍ صمّ مكاسرها * إذا تناوحت القصباء والعشرِ
ولا ألين لغير الحقِّ أسأله * حتّى يلين لضرسِ الماضغِ الحجرِ
قال عبد العزيز : فما أدري أيّما كان أعجَب !
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 212
ولمّا حاصره [ ابن الزّبير ] الحصين بن نمير مع أهل الشّام ، قاتل المختار دون ابن الزّبير أشدّ القتال .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 249
فقاتل معه حين حصره أهل الشّام قتالًا شديداً . « 1 »
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 290
هامش
( 1 ) - [ مختار ] ملازم أو [ ابنزبير ] شد وچون عمرو بن زبير متوجه مكة شد كه با برادر خود حرب نمايد ، مختار كمر جد واجتهاد بسته ، در جنگ سعى بسيار نمود تا عمرو گرفتار گشت وچون حصين بن نمير مكة را محاصره نمود ، مختار در دفع لشگر شام ، وظايف جرأت به جاى آورده ومردانگى داد .
ميرخواند ، روضة الصّفا ، 3 / 213