بدء الحرب مع ابن الزّبير وكان المختار معه يومئذ
أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدّثني عبداللَّه بن جعفر ، عن أمّ بكر بنت المِسْوَر ، قالت : كان المختار بن أبي عُبيد مع عبداللَّه بن الزّبير في حصره الأوّل أشدّ النّاس معه ، ويُريه أنّه شيعة له ، وابن الزّبير مُعجَب به ويُحْمَل عليه فلا يسمع عليه كلاماً . « 1 »
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 71
سمعتُ أبي عبداللَّه بن مصعب ، يقول : خرج مصعب بن عبدالرّحمان بن عوف ومصعب ابن الزّبير والمختار بن أبي عبيد ، والمختار يومئذٍ مع عبداللَّه بن الزّبير بمكّة في طاعته ثلاثتهم ، فوقفوا على مسلحة للحصين بن نمير ، فهاجوا بهم فباتوا يقاتلونهم ، فأصبحوا ، وقد قتلوا من أهل الشّام مائة رجل .
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، 8 / 269
وفي الحصار قُتل المسور بن مخرمة ، ومات مصعب بن عبدالرّحمان بن عوف .
ابن خيّاط ، التّاريخ ، / 196
فلمّا استقرّ عند يزيد بن معاوية ما قد جمع ابن الزّبير بمكّة ، وما قيل له في أمر البيعة وإظهارها ، أعطى اللَّه عهداً ليُؤْتَيَنَّ به في سلسلة ، فبعث بسلسلة من فضّةٍ ، فمرّ بها البريد على الوليد بن عُتْبة ومروان بالمدينة ، فأخبرهما الرّسول خبرَ ما قدِم له وخبر السّلسلة الّتي معه ، فقال مروان :
خُذْها فليسَتْ للعزيزِ مَذَلَّةً * وفيها مقالٌ لامْرِئٍ مُتَضَعِّفِ
ويُقال أنّ مروان بعث بهذا البيت إليه مع عبد العزيز بن مروان ، والثّبت :
خذها فليستْ للعزيزِ مَذلّةً * وفيها مقال لامرئٍ متذلِّل « 2 »
ثمّ مضى البريد من عندهما حتّى قدم على ابن الزّبير ، وقد كان كُتب إلى ابن الزّبير بتمثّل مروان بالبيت ، فقال : واللَّه لا أكون أنا المتضعِّف ، وردّ ذلك البريد ردّاً رفيقاً .
هامش
( 1 ) - [ نكتفي هنا بذكر الحرب مجملة خاصّة ما يرجع إلى موقف المختار ]
( 2 ) - هذا البيت لعبّاس بن مرداس . انظره في حماسة أبي تمّام بشرح الأعلم الشّنتمريّ ، ط دمشق 1992 ، ج 1 ص 297 .