شكاني إليك ؟ فقال عمّه « 1 » ] : أجَل ، لقد شكاك إليَّ وخبّرني بما كان من استطالتك عليه ، وإنّك لظالم متعدّ « 2 » ، وبلى خبّرني عنك ، أعَلَى قريش يستطيل ويفتخَر ، وإيّاها ينتقَص ، ومنها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه « 3 » وسلّم ؟ فقال المختار : يا عمّ ! واللَّه لقد كان المستطيل عليَّ في الكلام ، ويجب عليك أن تسمع منِّي كما سمعتَ منه ! فقال له عمّه : لستُ بسامعٍ منك ولا قابل عنك عذراً حتّى « 4 » تنطلق إليه ، فتعتذِر « 4 » ممّا كان . قاتلكَ اللَّه أنتَ الظّالِم !
قال : فقال المختار : واللَّه يا عمّ ! لقد كان « 5 » هو الظّالم وأنا مطيعك في لقائه والاعتذار إليه .
قال : فوثبَ المختار : فنهض إلى عمارة بن عقبة « 6 » ، فاعتذرَ إليه وذكر حقّه وقرابته ، قال : فقبلَ عمارة عذره في وقته ذلك وقلبه فيه ما فيه .
قال : فلمّا كان ذلك اليوم وتكلّم عبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - بما تكلّم ، أحبّ عمارة أن يغريه « 7 » بالمختار ، فقال ما قال ، فغضب عبيداللَّه بن زياد ، ثمّ قال : عليَّ به ! فأُتي بالمختار ، فلمّا دخل وقف بين « 8 » يدي عبيداللَّه بن زياد « 8 » ، فقال له : يا ابن « 9 » أبي عبيد ! أنتَ المُقبِل « 10 » في الجيوش بالأمس لنصرة « 10 » مسلم بن عقيل ، وأنتَ ممّن يتولّى عليّاً وولده ؟ فقال « 11 » : إنِّي أحبّهم بمحبّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه « 3 » وسلّم لهم ، وأمّا نصرتي لمسلم بن عقيل فلم أفعل ، وهذا عمرو بن حريث المخزوميّ يعلم ذلك ، وهو شيخ أهل الكوفة ، يعلم أنِّي كنتُ
هامش
( 1 ) - الزّيادة من د وبر
( 2 ) - في النّسخ : متعدي
( 3 ) - زيد في د : وآله
( 4 - 4 ) في د : ينطلق إليه فيتعذّر
( 5 ) - في د : هو
( 6 ) - في النّسخ : الوليد
( 7 ) - في د : يعزيه ، وفي بر بغير نقط
( 8 - 8 ) في د : يديه
( 9 ) - زيد في النّسخ : بنت
( 10 - 10 ) في د : بالجيوش بالأمس إلى نصرة
( 11 ) - زيد في د : واللَّه