قال : أنا أبو الحكم « 1 » بن المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ ، وكان متباعداً منه عليه السلام ، فمدّ يده عليه السلام ، فأدناهُ حتّى كاد يُقعده في حجره بعد منعه يده .
فقال : أصلحكَ اللَّه ، إنّ النّاس قد أكثروا « 2 » في أبي القول ، والقول « 2 » واللَّه قولك .
قال : وأيّ شيء يقولون ؟
قال : يقولون : كذّاب ، ولا تأمرني بشيء إلّاقبلته .
فقال : سبحان اللَّه ! أخبرني أبي أنّ مهر امِّي ممّا بعث به المختار إليه ، أوَلَم يبن دورنا ، وقتل قاتلنا ، وطلب بثأرنا ؟ فرحم اللَّه أباك - وكرّرها ثلاثاً - ما تركَ لنا حقّاً عند أحدٍ إلّا طلبه .
ابن نما ، ذوب النّضار ، / 61 - 62 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 351 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 669 - 670
وعن أبي حمزة الثّماليّ ، قال : كنتُ أزور عليّ بن الحسين عليهما السلام ، في كلّ سنة مرّة في وقت « 3 » الحجّ ، فأتيته سنة وإذا على فخذه صبيّ ، « 4 » فقام الصّبي يمشي ، فوقعَ على عتبة الباب ، فانشجّ رأسه « 4 » ، فوثبَ إليه مهرولًا ، فجعل ينشِّف دمه ، ويقول : إنِّي أعيذك أن تكون المصلوب في الكناسة .
قلت : بأبي أنتَ وامِّي ، وأيّ كناسة ؟
قال : كناسة الكوفة .
قلت : ويكون ذلك .
قال : إيوالّذي بعثَ محمّداً « 5 » بالحقِّ نبيّاً ، لئن « 5 » عشتَ بعدي لترينّ هذه الغلام في
هامش
( 1 ) - في « ف » : أبو الحكيم
( 2 - 2 ) في البحار والعوالم : في أبي والقول
( 3 ) - في « ف » : مرّة وقت
( 4 - 4 ) في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : « فقام الصّبي فوقع . . . فانشجّ »
( 5 - 5 ) في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : بالحقِّ لئن