الوجه ، شديد الحول .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 4 / 61
ورأيتُ حكاية يليق ذكرها . ذكرها والدي رضي الله عنه في كتابه « نور الأقاحي النّجديّة » ، « 1 » فقال هشام بن السّائب الكلبيّ ، عن أبيه ، قال : أدركتُ بني أود ، وهم يعلِّمون أبناءهم وخدمهم « 2 » سبَّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وفيهم رجل من رهط عبداللَّه بن إدريس بن هانئ ، فدخل على الحجّاج بن يوسف يوماً ، فكلّمه بكلام ، فأغلظ له الحجّاج في الجواب .
فقال له : لا تقل هذا أيّها الأمير ، فلا لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدُّون بها إلّاونحنُ نعتدُّ بمثلها . فقال له : وما مناقبكم ؟ قال : ما ينقص عثمان ولا يذكر بسوء في نادينا قطُّ . « 3 » قال :
هذه منقبة . قال : وما رؤيَ « 3 » منّا خارجيٌّ قطُّ . « 4 » قال : ومنقبة . قال : وما شهدَ « 4 » منّا مع أبي تراب مشاهده إلّارجل واحد ، فأسقطه ذلك عندنا « 5 » وأخمله ، فما له عندنا قدر ولا قيمة .
قال : ومنقبة . قال : وما أراد منّا رجل قطُّ أن يتزوّج امرأة إلّاسأل عنها هل تحبّ أبا تراب أو « 5 » تذكره بخير ، فإن قيلَ إنّها تفعل ذلك ، اجتنبها فلم يتزوّجها . « 6 » قال : ومنقبة .
قال : وما وُلِدَ فينا « 6 » ذكر فسُمِّي عليّاً ولا حسناً ولا حسيناً ، ولا وُلِدَت فينا جارية فسُمِّيت فاطمة . « 7 » قال : ومنقبة . قال « 7 » : ونذرت منّا امرأة حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله اللَّه أن تنحر عشر جزور « 8 » ، فلمّا قُتِل وفَت بنذرها . « 7 » قال : ومنقبة . قال : ودُعي رجل منّا إلى البراءة من عليّ ولعنه ، فقال : نعم وأزيدكم حسناً وحسيناً . قال : ومنقبة واللَّه . قال : « 7 » وقال لنا أمير المؤمنين عبد الملك أنتم الشّعّارون الدثّار ، وأنتم الأنصار بعد
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في البحار والمقرّم ] .
( 2 ) - [ البحار : « حرمهم » ] .
( 3 - 3 ) [ المقرّم : « ولا رؤي » ] .
( 4 - 4 ) [ المقرّم : « ولم يشاهد أحد » ] .
( 5 - 5 ) [ المقرّم : « فلا قدر له عندنا ولا قيمة ، ولم يتزوّج أحد منّا امرأة إلّاويسأل عن حبِّها لأبي تراب ، أو أنّها » ] .
( 6 - 6 ) [ المقرّم : « ولم يولد لنا » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في المقرّم ] .
( 8 ) - [ في البحار : « عشر جزر » ، وفي المقرّم : « عشرة من الإبل » ] .