التّراب على رأسه ، وشيبته الطّاهرة ، والحسين عليه السلام يقصّ عليه ما صدر ، وما عملوه فيه حتّى غشي عليه من البكاء ، وأنا أسمعهم وأشاهدهم ، ففارقوه ، وانطرح عليه السلام كما كان ميّتاً .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 385 - 386 / مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 46
قال أبو مخنف : قال الطّرمّاح بن عديّ : كنت في واقعة كربلاء وقد وقع فيَّ ضربات وطعنات ، فأثخنتني الجراح ، فلو حلفت لحلفت صادقاً أنِّي ما كنتُ « 1 » نائماً إذا رأيت عشرة فوارس ، قد أقبلوا وعليهم ثياب بيض يفوح منهم روائح المسك ، فقلت في نفسي : يكون هذا عبيداللَّه بن زياد ( لعنه اللَّه ) ، قد أقبل لطمِّ الحسين عليه السلام .
فرأيتهم حتّى نزلوا على القتلى ، ثمّ إنّ رجلًا منهم تقدّم إلى جسد الحسين عليه السلام فجلس قريباً منه ، ومدّ يده إلى نحو الكوفة ، فإذا برأس الحسين عليه السلام أقبل من نحو الكوفة فركّبه على الجسد ، فعاد كما كان بإذن اللَّه تعالى ، فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : يا ولدي ! قتلوك أتراهم ما عرفوا ومن شرب الماء منعوك ؟ ثمّ التفت إلى مَن كان معه ، وقال : يا أبي يا آدم ! ويا أبي يا نوح ! ويا أبي يا إبراهيم ! ويا أخي يا موسى ! ويا عيسى ! أترون ما صنعت أمّتي بولدي من بعدي ؟ لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة . « 2 »
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 444
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « كنت » ] .
( 2 ) - أبى مخنف از طرماح بن عدي حديث مىكند كه : من در ميان كشتگان يوم طف با زخمهاى گران افتاده بودم ؛ چنانكه هيچ كس مرا زنده نمىپنداشت وسوگند ياد مىكنم كه سخن جز به صدق نكردم . همانا در بيدارى نگريستم كه بيست سوار درمى رسند وهمگان تن به جامههاى سفيد درپوشيدهاند وفضاى قتلگاه را به بوى مشك بياكندهاند . با خود انديشيدم كه : « اينك عبيداللَّه بن زياد است وهمى خواهد كه تن مبارك حسين عليه السلام را مثله 1 كند . »
پس يك تن از آن سواران به جسد حسين عليه السلام نزديك شد واز أسب پياده گشت وبنشست واين وقت سرهاى شهدا را به جانب كوفه حمل مىدادند . آن شخص به جانب كوفه اشارتى كرد . ناگاه ديدم سر حسين عليه السلام در رسيد وبا تنش ملحق گشت . پس آن شخص آغاز سخن كرد :
وهو يقول : يا ولدي ! قتلوك أتراهم ما عرفوك ؟ ومن شرب الماء منعوك ، وما أشدّ جرأتهم على اللَّه تعالى .
فرمود : « اى فرزند من ! كشتند تو را . آيا ديدى كه نشناختند تو را ؟ واز آب منع كردند تو را ؟ چه -