وكيف بويعَ عليّ عليه السلام ، ووقعة الجمل وسير « 1 » عائشة وطلحة والزّبير ، ووقعة صفّين ومَن يقتل فيها ، ووقعة النّهروان وأمر الحَكَمين ، وملك معاوية ومَن يقتل من الشّيعة ، وما يصنع النّاس بالحسن ، وأمر يزيد بن معاوية حتّى انتهى إلى قتل الحسين .
فسمعتُ ذلك « 2 » ثمّ كان كلّما قرأ لم يزد ولم ينقص . فرأيت خطّه أعرفه في « 3 » صحيفة لم تتغيّر ولم تصفر « 3 » . فلمّا أدرج الصّحيفة قلت « 2 » : يا أمير المؤمنين ! لو كنتَ قرأت عليَّ بقيّة الصّحيفة ؟ قال عليه السلام : « 4 » لا ، ولكنِّي مُحدّثك . ما يمنَعُني فيها ما نُلقي « 4 » من أهل بيتك وولدك « 5 » وهو أمر فظيع « 5 » من قتلهم لنا وعداوتهم إيّانا « 6 » وسوء ملكهم وشوم « 7 » قدرتهم ، فأكره أن « 8 » تسمعه فتغتمّ ويحزنك ولكنِّي أحدِّثك « 9 » : « 8 »
أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 9 » عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم يفتح « 10 » كلّ باب ألف باب - وأبو بكر وعمر « 11 » ينظران إليَّ - وهو يُشير إلى ذلك « 11 » . فلمّا خرجتُ قالا لي « 12 » :
ما قال لك ؟ فحدّثتهما « 13 » بما قال . فحرّكا أيديهما ، ثمّ حكيا قولي ثمّ ولّيا يردّان قولي ويخطران بأيديهما . « 14 » يا ابن عبّاس ! إنّ الحسن يأتيك من الكوفة بكذا وكذا ألف رجل غير رجل 14 .
هامش
( 1 ) - [ في ابن شاذان : « مسير » ، وفي إثبات الهداة : « سيرة » ] .
( 2 - 2 ) [ إثبات الهداة : « إلى أن قال : فقلت » ] .
( 3 - 3 ) [ ابن شاذان : « الصّحيفة لم يتغيّر ولم يظفر » ] .
( 4 - 4 ) [ في ابن شاذان : « لايمنعني فيها ما ألقى » ، وفي إثبات الهداة : « لا إنِّي محدِّثك ما يمنعني منها ما نلقى » ] .
( 5 - 5 ) [ ابن شاذان : « أمراً فظيعاً » ] .
( 6 ) - [ ابن شاذان : « لنا » ] .
( 7 ) - [ في ابن شاذان : « يوم » ، وفي إثبات الهداة : « لوم » ] .
( 8 - 8 ) [ إثبات الهداة : « أحدِّثك فتغتمّ ويحزنك » ، وإلى هنا حكاه فيه ] .
( 9 - 9 ) [ ابن شاذان : « بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخذ » ] .
( 10 ) - [ ابن شاذان : « تنفتح من » ] .
( 11 - 11 ) [ ابن شاذان : « ينظرون إليَّ وهو يشير لي بذلك » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في ابن شاذان ] .
( 13 ) - [ ابن شاذان : « قال : فحدّثتهم » ] .
( 14 - 14 ) [ ابن شاذان : « ثمّ قال » ] .