الألفَ الدّرهِم « 1 » وفرْدَ كمٍّ من بطانتها فرضى بذلك .
أبو الفرج ، الأغاني ، 20 / 148 - 149 / عنه : المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 2 / 205 - 206
حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعليّ بن عبداللَّه الورّاق رضي اللَّه عنهما ، قالا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم « 2 » ، عن عبدالسّلام بن صالح الهرويّ ، قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ رحمه الله [ على ] عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام ، بمرو « 3 » ، فقال له : يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنِّي قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك ، فقال عليه السلام : هاتها فأنشده :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم مُتقسِّماً * وأيديهم من فيئهم صَفِرات
بكى أبو الحسن الرّضا عليه السلام ، وقال له : صدقت يا خزاعيّ ، فلمّا بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفّيه ويقول : أجل واللَّه منقبضات ، فلمّا بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرّضا عليه السلام : آمنك اللَّه يوم الفزع الأكبر ، فلمّا انتهى إلى قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرّحمن في الغرفات
قال له الرّضا عليه السلام : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا ابن رسول اللَّه . فقال عليه السلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتّى يبعث اللَّه قائماً * يفرِّج عنّا الهمّ والكربات
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الحدائق ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في شرح الشّافية ] .
( 3 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية ] .