رثاء دعبل بن عليّ الخزاعيّ
وكان دِعبلٌ من الشّيعة المشهورين بالميل إلى عليّ صلوات اللَّه عليه ، وقصيدته :
مدارسُ آياتٍ خَلَت مِن تِلاوَةٍ
من أحسن الشّعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السلام ، وقَصد بها أبا الحسن « 1 » عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام ، بخُراسان ، فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدّراهم المضروبة باسمه ، وخلع عليه خِلعة من ثيابه ، فأعطاه بها أهلُ قُمٍّ ثلاثين ألف دِرهم ، فلم يَبِعها ، فقطعوا عليه الطّريق فأخذوها ، فقال لهم : إنّها إنّما تراد للَّهعزّ وجلّ ، وهي مُحرّمة عليكم ، فدَفعوا إليه ثلاثين ألف دِرهم ، فحلف ألّايبيعها أو يعطوه بعضَها ليكون في كفَنه ، فأعطوه فَرْدَ كُمٍّ ، فكان في أكفائه .
وكتب قصيدته : « مدارسُ آيات » فيما يقال على ثوب ، وأحرَم فيه ، وأمر بأن يكون في أكفانه ولم يزَل مرهوبَ اللّسان وخائفاً من هجائه للخلفاء ، فهو دهرَه كلّه هارب مُتوارٍ .
أبو الفرج ، الأغاني ، 20 / 120 - 121
أخبرني الحسنُ بنُ عليٍّ « 2 » قال : حدّثنا ابن مَهْرُويَه قال : حدّثني « 2 » موسى بن عيسى المَرْوَزِيّ - وكان منزله بالكوفة في رَحَبة طيّئ - قال :
سمعت دِعبِلَ بنَ عليّ وأنا صبيّ يتحدّث في مسجد المَرْوَزيّة « 3 » قال : دخلتُ على عليِّ ابن موسى الرّضا - عليهما السلام - فقال لي « 4 » : أنشدني شيئاً مما أحدّثت « 5 » ، فأنشدته :
هامش
( 1 ) - كذا في م ، أ ، مد . س ، ب : « أبا علي » .
( 2 - 2 ) [ الحدائق : « بإسناد يرفعه إلى » ] .
( 3 ) - [ الحدائق : « المروديّة » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الحدائق ] .
( 5 ) - [ الحدائق : « أحدّثت بعدنا » ] .