قال عطيّة : فقلت لجابر بن عبداللَّه : « 1 » وكيف ولم تهبط وادياً ، ولم تعسل « 2 » جبلًا ، ولم تضرب « 1 » بسيف ، والقوم فرّقت « 3 » بين رؤوسهم وأبدانهم . فأيتمت « 4 » الأولاد وأرملت الأزواج .
فقال « 5 » : يا عطيّة ! سمعت حبيبي « 6 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول « 7 » : مَن أحبّ قوماً حشر معهم ومَن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم ، « 8 » أحدرني نحو بيوت « 8 » كوفان .
قال « 9 » : فلمّا صرنا في « 10 » بعض الطّريق ، قال لي « 10 » : يا عطيّة ! هل أوصيك وما أظنني بعد هذه السّفرة أُلاقيك : أحبَب « 11 » محبّ آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ما أحبّهم ، وأبغض مبغض آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ما أبغضهم وإن كانوا صوّاماً قوّاماً .
أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 93 - 94 / عنه : الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 167 - 168 ؛ مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 128 - 129
وفي العشرين [ من صفر ] رُدّ رأس الحسين إلى جُثّته حتّى دُفِنَ مع جثّته ، وفيه زيارة الأربعين ، وهم حرمه بعد انصرافهم من الشّام .
أبو ريحان البيروني ، الآثار الباقية ، / 331
وفي اليوم العشرين منه [ صفر ] كان رجوع حرم سيِّدنا أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام من الشّام إلى مدينة الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو اليوم الّذي ورد فيه جابر بن عبداللَّه بن حرام الأنصاريّ رضي الله عنه صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر أبي عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فكان أوّل مَن زاره من النّاس ، ويستحبّ زيارته عليه السلام فيه وهي
هامش
( 1 - 1 ) [ الخوارزمي : « فكيف ولم نهبط وادياً ولم نعل جبلًا ولم نضرب » ] .
( 2 ) - [ الحدائق الورديّة : « لم تعلا » ] .
( 3 ) - [ في الخوارزمي والحدائق الوريّة : « قد فرّق » ] .
( 4 ) - [ في الخوارزمي والحدائق الورديّة : « فأوتمت » ] .
( 5 ) - [ في الخوارزمي والحدائق الورديّة : « فقال لي » ] .
( 6 ) - [ الخوارزمي : « جدّه » ] .
( 7 ) - [ الخوارزمي : « قال » ] .
( 8 - 8 ) [ في الخوارزمي : « أحدربي نحو أبيات » ، وفي الحدائق الورديّة : « أحدرني نحو أبيات » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الخوارزمي ] .
( 10 - 10 ) [ الخوارزمي : « الطّريق ، قال » ] .
( 11 ) - [ الخوارزمي : « أحبّ » ] .