وجاء في أواخر المقتل المنسوب إلى أبي مخنف - الّذي وجدناه في القاهرة - قال : وقال أبو الأسود الدّؤلي في ذلك :
أحبّ آل محمّد حقّاً حقيقاً * وعبّاساً وحمزة والوصيّا
ولا أنسى الّذي لاقى حسيناً * مَدى عمري ولا أنسى عليّاً
لقد جاءهم يزيد بمعضلات * وجاوز فيهم الأمر الفريّا
فلا هنّا يزيد ولا ابن سعد * ولا ابن زياد العيش الرّضيا « 1 »
لقوهم بالقواصم قاطعات * وبالخطّى لا يبقين حيّاً
سأبكي الفاطميّ بطول عمري * سراح الأرض والبطل الكميّا
وروى سيِّدنا الأجلُّ السّيِّد جواد شُبّر - جاد اللَّه علينا وعليه بالنّجاة من أيدي الظّالمين - عن ديوان أبي الأسود قال :
وقال أبو الأسود الدّؤليّ - يرثي الحسين بن عليٍّ عليهما السلام ومن أصيب معه من بني هاشم - :
أقول لعاذلتي مرَّةً * وكانت على وُدِّنا قائمه
إذا أنت لم تبصري ما أرى * فبِيني وأنت لنا صارمه
ألست ترين بني هاشم * قد أفنتهم الفئة الظّالمه
فأنت تزيَّنتهم بالهدى ؟ * وبالطفِّ هام بني فاطمه
فلو كنت راسخة في الكتا * ب بالأحزاب خابرةً عالمه
علمت بأ نّهم معشر * لهم سبقت لعنة جاثمه
سأجعل نفسي لهم جُنَّةً * فلا تكثري لي من اللّائمه
أرجِّي بذلك حوض الرّسو * ل والفوز والنِّعمة الدّائمه
لتهلك - إن هلكت - برَّةً * وتخلّص إن خلصت غانمه
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 96 - 97
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي .