تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
عليه السّلام ، وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنّصارى يعظّمون قدري ، ويأخذون من تراب قدمي تبرّكا ، بأنّي من الحوافد ، وقد قتلتم ابن بنت نبيّكم وليس بينه وبينه إلّا أمّ واحدة ، فقبّح اللّه دينكم . ثمّ قال ليزيد : ما اتّصل إليك حديث كنيسة الحافر ؟ قال : قل . قال : بين عمّان والصّين بحر مسيرة سنة فيه جزيرة ، ليس بها عمران إلّا بلدة واحدة في الماء طولها ثمانون فرسخا ، في ثمانين ما على وجه الأرض مدينة مثلها ، منها يحمل الكافور والعنبر والياقوت ، أشجارها العود ، وهي في أكفّ النّصارى ، فيها كنايس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر ، في محرابها حقّة ذهب معلّقة ، فيها حافر حمار ، يقولون كان يركبه عيسى عليه السّلام ، وحول الحقّة مزيّن بأنواع الجواهر والدّيباج ، يقصدها في كلّ عام عالم من النّصارى ، وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم ، لا بارك اللّه فيكم ولا في دينكم ! فقال يزيد : اقتلوه لئلّا يفضحني في بلاده . فلمّا أحسّ بالقتل ، قال : تريد أن تقتلني ؟ قال : نعم . قال : اعلم إنّي رأيت البارحة نبيّكم في المنام ، يقول : يا نصرانيّ ! أنت من أهل الجنّة فتعجّبت من كلامه وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسوله . ثمّ نهض إلى الرّأس ، فضمّه إلى صدره وقبّله وبكى ، فقتل . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 56 وحكى هشام بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبيد بن عمير ، قال : كان رسول قيصر حاضرا عند يزيد « 1 » ، فقال ليزيد : هذا رأس من ؟ فقال : رأس الحسين . قال : ومن الحسين ؟ قال : ابن فاطمة . قال : ومن فاطمة ؟ قال : بنت محمّد . قال : نبيّكم ؟ « 2 » قال : نعم « 2 » . قال : ومن أبوه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . قال : ومن عليّ ؟ قال : ابن عمّ نبيّنا .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في جواهر العقدين : « يعني عند وصول رأس الحسين رضي اللّه عنه » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في جواهر العقدين ] .