علينا « 1 » . فلمّا أحسّ النّصرانيّ بالقتل ، قال : يا يزيد ! « 2 » أتريد قتلي « 2 » ؟ قال : نعم .
قال : فاعلم إنّي رأيت البارحة نبيّكم في منامي « 3 » وهو يقول لي : يا نصرانيّ ! أنت من أهل الجنّة . فعجبت « 4 » من كلامه « 5 » حتّى نالني هذا ، فأنا « 5 » أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا « 6 » عبده ورسوله ، ثمّ أخذ الرّأس وضمّه إليه « 7 » وجعل يبكي « 7 » حتّى قتل .
( وروى ) مجد الأئمّة السّرخسكيّ ، عن أبي عبد اللّه الحدّاد « 6 » : أنّ النّصرانيّ اخترط سيفا ، وحمل على يزيد ليضربه « 8 » ، فحال الخدم بينهما وقتلوه « 9 » وهو يقول : الشّهادة الشّهادة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 72 - 73 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 279 - 280 ؛ مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 397 - 399
وكان يزيد يتّخذ مجالس الشّراب واللّهو ، والقيان ، والطّرب ، ويحضر رأس الحسين بين يديه ، فحضر مجلسه رسول ملك الرّوم وكان من أشرافهم ، فقال : يا ملك العرب ! هذا رأس من ؟ قال : ما لك ولهذا الرّأس ؟
قال : إنّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء شاهدته ، فأحببت أن أخبره بقضيّة هذا الرّأس وصاحبه ، ليشاركك في الفرح والسّرور . قال : هذا رأس الحسين بن عليّ . قال : ومن أمّه ؟ قال : فاطمة بنت رسول اللّه .
فقال النّصرانيّ : أفّ لك ولدينك ! لي دين أحسن من دينكم ، إنّ أبي من حفدة داوود
هامش
( 1 ) - [ في تسلية المجالس : « عليّ » ، وفي العبرات : « عليها » ] .
( 2 - 2 ) [ تسلية المجالس : « تريد أن تقتلني » ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : « المنام » ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : « فتعجّبت » ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : « وها أنا » ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : « رسول اللّه ، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السّلام وضمّه إلى صدره ، وجعل يقبّله ويبكي حتّى قتل . وفي رواية » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في العبرات ] .
( 8 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : « ثمّ قتل على المكان » ] .