قال : نعم .
فقال عليه السّلام له : أما قرأت هذه الآية
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى .
قال : بلى .
فقال عليه السّلام : نحن أولئك ، فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقّا خاصّة دون المسلمين ؟
فقال : لا .
فقال : أما قرأت هذه الآية
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ؟
قال : نعم .
قال عليّ عليه السّلام : فنحن أولئك الّذين أمر اللّه نبيّه أن يؤتيهم حقّهم .
فقال الشّاميّ : إنّكم لأنتم هم ؟
فقال عليّ عليه السّلام : نعم . فهل قرأت هذه الآية
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ؟
فقال له الشّاميّ : بلى .
فقال عليّ عليه السّلام : فنحن ذو القربى ، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقّا خاصّة دون المسلمين ؟
فقال : لا .
قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : أما قرأت هذه الآية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟
قال : فرفع الشّاميّ يده إلى السّماء ، ثمّ قال :
اللّهمّ إنّي أتوب إليك ! ثلاث مرّات ، اللّهمّ إنّي أتوب إليك من عداوة آل محمّد ، « 1 » وأبرأ إليك ممّن « 1 » قتل أهل بيت محمّد ، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم .
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم والعبرات : « من » ] .