تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عليه السّلام ، فانضمّ بعده إلى ابنه الحسن عليه السّلام ، ثمّ إلى الحسين عليه السّلام ، فلمّا سمع بخروج الحسين عليه السّلام من مكّة إلى العراق خرج من البصرة إلى كربلاء ، فسار حتّى انتهى إلى العسكر بعد صلاة العصر من يوم عاشوراء ، فدخل على عسكر عمر بن سعد ، فسأل القوم : ما الخبر ؟ أين الحسين بن عليّ ؟ فقالوا له : مه من أنت ؟ فقال : أنا الهفهاف الرّاسبيّ البصريّ جئت لنصرة الحسين عليه السّلام حين سمعت خروجه من مكّة إلى العراق ، وبلغني نزوله بكربلا وهو غريب وحيد . فقالوا له : وقد قتلنا الحسين عليه السّلام وأصحابه ، وأنصاره ، وكلّ من لحق به ، وانضمّ إليه ، ولم يبق غير النّساء ، والأطفال وابنه العليل عليّ بن الحسين عليه السّلام ، أما ترى هجوم القوم على المخيّم وسلبهم بنات رسول اللّه ؟ فلمّا سمع الهفهاف بقتل الحسين عليه السّلام وهجوم القوم على بنات رسول اللّه انتضى سيفه ، وهو يرتجز ، ويقول :
يا أيّها الجند المجنّد * أنا الهفهاف بن المهنّد أحمي عيالات محمّد
ثمّ شدّ فيهم كليث العرين ، يضربهم بسيفه ، فلم يزل يقتل كلّ من دنى منه من عيون الرّجال حتّى قتل من القوم جماعة كثيرة سوى من جرح ، وقد كانت الرّجال لتشدّ عليه ، فيشدّ عليها بسيفه ، فتنكشف عنه انكشاف المعزى ، إذا شدّ فيها الذّئب وهو في ذلك ، يرتجز بالشّعر المقدم ، وقد أثخن بالجراح ، فصاح عمر بن سعد بقومه : الويل لكم ! احملوا عليه من كلّ جانب . ثمّ قال عليّ بن الحسين عليه السّلام في ذلك اليوم : فما رأى النّاس شجاعا بعد أهل البيت كهذا الرّجل فتداعوا عليه ، فأقبل خمسة عشر نفرا فاحتوشوه ، حتّى قتلوه في حومة الحرب بعدما عقروا فرسه رضوان اللّه عليه . توضيح : الرّاسبيّ نسبته إلى راسب بطن من الأزد . انتهى . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 400 - 402
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 226 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية