وتقدّم إليه رجل من بني تميم ، يقال له الأسود بن حنظلة « 1 » ( لعنه اللّه ) : « 2 » وأخذ « 2 » سيفه ، وتقدّم إليه جعفر بن الوبر الحضرميّ ( لعنه اللّه ) ، فأخذ « 3 » قميصه ، فلبسه ، فصار أبرص ، وأسقط شعره ، وأخذ سراويله يحيى بن عمرو الحرميّ فلبسه ، فصار زمنا مقعدا من رجليه ، وأخذ عمامته جابر بن زيد الأزديّ ، فاعتمّ بها ، فصار مجذوما ، وأخذ درعه مالك بن بشر الكنديّ ، فلبسه ، فصار معتوها .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 219
ولمّا قتل عليه السّلام ، انتهبوا ما كان معه ، ومع أصحابه من الأمتعة ، والأسلحة ، والمال ، والكراع .
وبآخر ، عن أبي مخنف ، أنّه قال : أخذ بحر بن كعب سراويل الحسين عليه السّلام ، فكانت يداه تقطران في الشّتاء دما ، فإذا أصاف يبستا ، فكانتا كالعود اليابس .
وأخذ قطيفة « 4 » كانت معه قيس بن الأشعث ، وكان يقال له : قيس قطيفة .
وأخذ برنسه مالك بن بشير الكنديّ - وكان من خزّ - فأتى به إلى أهله . وقالت امرأته - أمّ عبد اللّه بنت الحارث - : أسلب الحسين ، تدخله بيتي ؟ أخرجه ، واللّه لا دخل بيتنا أبدا . فلم يزل فقيرا محتاجا حتّى هلك .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 156 ، 165 رقم 1094
وله خاتمان : فصّ أحدهما عقيق نقشه : إنّ اللّه بالغ أمره . وثانيهما : وهو الّذي اخذ من كفّه يوم قتل نقشه : لا إله إلّا اللّه عدّة لقاء اللّه .
الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 73
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن ابن أبي نجران ، عن المثنى ، « 5 » عن محمّد بن
هامش
( 1 ) - من د ، وفي الأصل وبر : حنضلة - كذا .
( 2 ) ( 2 - 2 ) في د : فأخذ .
( 3 ) - في د : وأخذ .
( 4 ) - [ في المطبوع : « قطيفته » ] .
( 5 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .