الأرض ومن عليها « 1 » .
ثمّ قال كعب : يا قوم ! كأنّكم تتعجّبون بما أحدّثكم فيه من أمر الحسين عليه السّلام وإنّ اللّه تعالى لم يترك شيئا كان أو يكون من أوّل الدّهر إلى آخره إلّا وقد فسّره لموسى عليه السّلام ، وما « 2 » نسمة خلقت إلّا وقد رفعت إلى آدم عليه السّلام في عالم الذّرّ ، وعرضت عليه ، ولقد عرضت عليه هذه الأمّة ونظر إليها وإلى اختلافها وتكالبها على هذه الدّنيا الدّنيّة . فقال آدم :
يا ربّ ! ما لهذه الأمّة الزّكيّة وبلاء الدّنيا وهم أفضل الأمم ؟ فقال له : يا آدم ! إنّهم اختلفوا ، فاختلفت قلوبهم ، وسيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حين قتل هابيل ، وإنّهم يقتلون فرخ حبيبي محمّد المصطفى .
ثمّ مثّل لآدم عليه السّلام مقتل الحسين ، ومصرعه ، ووثوب أمّة جدّه عليه ، فنظر إليهم فرآهم مسودّة وجوههم ، فقال : يا ربّ ! ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيّك الكريم عليه أفضل الصّلاة والسّلام .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 55 - 57 - مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 315 - 316 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 499 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان « 3 » ، / 29 - 30
( روي ) عن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
إنّه إذا قبض اللّه نبيّا من الأنبياء بكت عليه السّماء والأرض أربعين سنة « 4 » وإذا مات إمام من الأئمّة الأوصياء تبكي « 5 » عليه السّماء والأرض أربعين شهرا « 4 » . وإذا مات العالم العامل بعلمه بكيا « 6 » عليه أربعين يوما . وأمّا الحسين عليه السّلام : فتبكي عليه السّماء « 7 »
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في العوالم ] .
( 2 ) - [ البحار : « وما من » ] .
( 3 ) - [ حكاه في مثير الأحزان عن البحار ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البرهان ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « بكت » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « بكتا » ] .
( 7 ) - [ البرهان : « السّماء والأرض » ] .