لبكيتم واللّه حتّى تزهق أنفسكم ، وما من سماء يمرّ به روح الحسين عليه السّلام إلّا فزع له سبعون ألف ملك يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة ، وما من سحابة تمرّ ، وترعد ، وتبرق ، إلّا لعنت قاتله ، وما من يوم إلّا وتعرض « 1 » روحه على رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فيلتقيان .
ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 73 - 74 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 219 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 455 - 456
حدّثني أبو الحسين أحمد بن عبد اللّه بن عليّ النّاقد ، قال حدّثني عبد الرّحمان البلخيّ قال لي أبو الحسين « 2 » ، وأخبرني عمّي ، عن أبيه ، عن أبي نصر « 3 » ، عن رجل من أهل بيت المقدس ، أنّه قال : واللّه لقد عرفنا أهل بيت المقدس ونواحيها عشيّة قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام . قلت : وكيف ذاك ؟ قال : ما رفعنا حجرا ولا مدرا ولا صخرا إلّا ورأينا تحتها دما عبيطا « 4 » يغلى وأحمرّت الحيطان كالعلق ، ومطر « 5 » ثلاثة أيّام دما عبيطا ، وسمعنا مناديا ينادي في جوف اللّيل يقول :
أترجو أمّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
معاذ اللّه لا نلتم يقينا * شفاعة أحمد وأبي تراب
قتلتم خير من ركب المطايا * وخير الشّيب طرّا والشّباب
وانكسفت « 6 » الشّمس ثلاثة أيّام « 4 » ، ثمّ تجلّت عنها ، وانشبكت « 7 » النّجوم ، فلمّا كان من غدا « 8 » رجفنا « 9 » بقتله ، فلم يأت علينا كثير شيء حتّى نعي إلينا الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « ويعرض » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « أحمد » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « أبي نضرة » وفي الدّمعة السّاكبة : « أبي نصرة » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وحول البكاء ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وحول البكاء : « مطرنا » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « قال : وانكشفت » ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « وانكبت » ] .
( 8 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وحول البكاء : « من الغد » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم وحول البكاء : « أرجفنا » وفي الدّمعة السّاكبة : « أرجعنا » ] .