يضرب فيهم « 1 » يمينا وشمالا ، حتّى قتل منهم خلقا كثيرا ، فلمّا نظر الشّمر إلى ذلك أقبل إلىعمر بن سعد ، وقال : أيّها الأمير ! إنّ هذا الرّجل يفنينا عن آخرنا ، مبارزة . قال : كيف نصنع به ؟ قال : نفترق عليه ثلاث فرق ، فرقة بالنّبال والسّهام ، وفرقة بالسّيوف والرّماح ، وفرقة بالنّار والحجارة ، نعجل عليه . فجعلوا يرشقونه بالسّهام ، ويطعنونه بالرّماح ، ويضربونه بالسّيوف ، حتّى أثخنوه بالجراح .
قال في اللّهوف : حتّى أصابته اثنان وسبعون جراحة .
في البحار عن الباقر عليه السّلام : أصيب الحسين ووجد به ثلاثمائة وبضع وعشرون طعنة برمح ، وضربة بسيف ، أو رمية بسهم .
وفيه أيضا : إنّه عليه السّلام لم يزل يقاتل حتّى أصابته جراحات عظيمة ، حتّى قيل ألف وتسعمائة جراحة ، وكلّها في مقدّمه .
وفي كتاب [ عين الحياة ] للمجلسيّ رحمه اللّه قال بمناسبة المقام : وفي رواية : أصابته أربعة آلاف جراحة من السّهام ، ومائة وثمانون من السّيف والسّنان . « 2 » وفي [ مثير الأحزان ] :
جعلوه شلوا من كثرة الطّعن والضّرب « 2 » ، وقال في « القمقام » : لقد أصابته السّهام حتّى كأنّه طائر ، وعليه الرّيش . وفي [ البحار ] : وكانت السّهام في درعه كالشّوك في جلد القنفذ . وروي : إنّها كانت كلّها في مقدّمه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 34 - 35 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 321 - 322
وقيل : وجد في ثيابه مائة وعشرون رمية بسهم ، وفي جسده الشّريف ثلاث وثلاثون طعنة برمح ، وأربع وثلاثون ضربة بسيف .
( وعن ) الصّادق عليه السّلام : إنّه وجد بالحسين عليه السّلام ثلاث وثلاثون طعنة ، وأربع وثلاثون
هامش
( 1 ) - [ وفي وسيلة الدّارين مكانه : « قال أبو مخنف في مقتله بأنّ الحسين عليه السّلام بعد ما تودع من أهله حمل على الأعداء ، وجعل يضرب فيهم . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .