منه ، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيبته عن الفكرة في قتله .
وطلب منهم ماء ، فقال له رجل : واللّه لا تذوقه حتّى ترد الحامية ، فتشرب من حميمها ، فقال : بل أراد على جدّي رسول اللّه وأسكن معه في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأشرب من ماء غير آسن « 1 » ، وأشكو إليه ما ارتكبتم منّي وفعلتم بي .
فغضبوا بأجمعهم ، حتّى كأنّ الرّحمة سلبت من قلوبهم .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 39
وأبلى الحسين في ذلك اليوم بلاء عظيما ، وقتل من عسكر عبيد اللّه أشقياء كثيرة ، حتّى قتل ، رضوان اللّه عليه .
البرّي ، الجوهرة ، / 44
ثمّ صاح الشّمر ( لعنه اللّه ) بأصحابه ، وقال : ويلكم ما تنتظرون بالرّجل ، وقد أثخنته « 2 » السّهام . فتواليت إليه « 2 » الرّماح والسّهام ، فسقط على الأرض ، فوقف عليه عمر بن سعد ، وقال لأصحابه « 3 » : انزلوا ، وجزّوا « 4 » رأسه . فنزل إليه نصر بن « 5 » حرشة الضّبابيّ « 5 » ، ثمّ جعل يضرب بسيفه في مذبح الحسين ، فغضب عليه عمر بن سعد ، وقال لرجل عن يمينه :
ويحك « 6 » ، انزل إلى الحسين ، فأرحه . فنزل إلى خولى بن يزيد ( خلّده اللّه في النّار ) ، فاجتزّ « 7 » رأسه .
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 76 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 51 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 369 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 303 ، 2 / 42 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 326
وصاح شمر : ما تنتظرون به ، احملوا عليه . فتشدّد الحسين ولبس سراويلا ضيّقا ، فاعجلوه ، فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسّيف ، فسقط ، وضربه زرعة بن شريك
هامش
( 1 ) - أي غير متغيّر ، مجمع .
( 2 - 2 ) [ كشف الغمّة : « الجراح وتوالت عليه » ] .
( 3 ) - [ في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين مكانه : « قال عمر بن سعد لأصحابه . . . » ] .
( 4 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : « وحزّوا » ] .
( 5 - 5 ) [ في كشف الغمّة : « خرشنة الصّبابيّ » ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين : « خرشة الضّبابيّ » ] .
( 6 ) - [ كشف الغمّة : « ويلك » ] .
( 7 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : « فاحتزّ » ] .