المصيبة العزاء ، وأن يكثر لها البكاء ، وأنا مورد ما سمحت به قريحتي من الشّعر لعلمي بالمكافأة يوم الحشر ، بغلوّ السعر :
لقد فتكت فيهم سهام أميّة * وأصرعهم منها سيوف سوافك
وضاقت بهم رحب الفضاء فأصبحوا * بدوّيّة بهماء فيها مهالك
وأمسوا بأرض الطّفّ قتلى جواثما * كأنّهم صرعى قلاص بوارك
فإنّ عيون الباكيات سواكب * وإنّ ثغور الشّامتات ضواحك
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 39
وأخذ سراويل الحسين عليه السّلام يحيى بن كعب ، فكانتا يداه تقطران دما إذا أشتا وإذا أصاف يبستا ، وعادتا كأنّهما عود يابس .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 123
قال الرّاويّ : وقال الحسين عليه السّلام : ابغوا « 1 » لي ثوبا لا يرغب « 2 » فيه « 3 » ، أجعله تحت ثيابي ، لئلّا أجرّد منه « 4 » . فأتي بتبّان ، فقال : لا ، ذاك لباس من ضربت عليه الذّلّة « 5 » . فأخذ ثوبا خلقا ، فخرقه ، وجعله تحت ثيابه ، فلمّا قتل عليه السّلام جرّدوه منه .
« 6 » ثمّ استدعى الحسين « 7 » عليه السّلام بسراويل « 8 » من حبرة « 9 » « 8 » ، ففزرها « 10 » ، ولبسها ، وإنّما فزرها « 11 »
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « ابعثوا » ] .
( 2 ) - [ وفي مثير الأحزان مكانه : « ونادى الحسين ائتوني بثوب لا يرغب . . . » ] .
( 3 ) - [ أضاف في مثير الأحزان : « أحد » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « بالذّلّة » ] .
( 6 ) - [ من هنا حكاه عنه في إثبات الهداة والمعالي ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار ومثير الأحزان ] .
( 8 - 8 ) [ في إثبات الهداة : « وحبرة » وفي مثير الأحزان : « حبرة » ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ، وأضاف : « وذكر مثل ما ذكرناه [ عن الطّبري ] » ] .
( 10 ) - [ في المطبوع : « ففرزها » ] .
( 11 ) - [ في المطبوع : « فرزها » » ] .