الإمام الحسين عليه السّلام يلبس تحت ثيابه لباسا لا يرغب فيه أحد فلم ينفعه ذلك عند أولئك الأنذال
ولمّا بقي الحسين في ثلاثة نفر ، أو أربعة ، دعا بسراويل محشوة ، فلبسها .
فذكروا أنّ بحر بن كعب التّيميّ « 1 » سلبه إيّاها حين قتل ، فكانت يداه في الشّتاء تنضحان الماء ، وفي الصّيف تيبسان ، فكأنّهما عودان .
وكان الحسين يحمل على الرّجّالة عن يمينه وشماله حتّى ينذعروا « 2 » ، وعليه قميص من خزّ ، أو جبّة وهو معتمّ .
فما رأى النّاس أربط جأشا ولا أمضى جنانا منه [ كانوا ] ينكشفون عنه انكشاف المعزّى إذا شدّ فيها الذّئب ! « 3 »
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 408 ، أنساب الأشراف ، 3 / 202 - 203
ثمّ أمر بحبرة « 4 » فشققّها « 5 » ، ثمّ لبسها . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ] .
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 389 - 390 - عنه : ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 197 ؛ مثله المزّي ، تهذيب الكمال ، 6 / 428 ؛ ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 353
قال : ولمّا بقي الحسين « 6 » في ثلاثة رهط أو أربعة ، دعا بسراويل محقّقة يلمع فيها البصر ، يمانيّ محقّق ، ففزره « 7 » ونكثه لكيلا يسلبه ، فقال له بعض أصحابه : لو لبست تحته تبّانا !
هامش
( 1 ) - [ أنساب الأشراف : « التّميميّ » ] .
( 2 ) - [ أنساب الأشراف : « أبذعروا » ] .
( 3 ) - [ وجاء عند البلاذريّ والطّبري والمفيد وابن الأثير وابن نما وابن طاووس وما تبعوا عنهم متأخّرا عن شهادة عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام ] .
( 4 ) - [ في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب : « بسراويل حبرة » ] .
( 5 ) - [ في البداية وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب : « فشقّها » ] .
( 6 ) - [ نفس المهموم : « مع الحسين » ] .
( 7 ) - [ نفس المهموم : « ففرزه » ] .